سحب 5 منتجات من ألعاب الأطفال من الأسواق النمساوية في 2025 بسبب تجاوز مستويات الضوضاء المسموحة

فيينا – INFOGRAT:

كشفت الوكالة النمساوية للصحة والسلامة الغذائية (AGES) عن نتائج فحوصاتها السنوية لعينات من ألعاب الأطفال المتداولة في الأسواق لعام 2025، حيث تم سحب خمسة منتجات بسبب تجاوزها الحدود القانونية المسموح بها للضوضاء، وصُنف أحدها “كخطر صحي جسيم”، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وتقوم الوكالة سنوياً بفحص حوالي 500 لعبة أطفال في النمسا، خضعت 150 منها في العام الماضي لاختبارات دقيقة داخل المختبرات لأنها تصدر أصواتاً. وتتم عملية القياس باستخدام ميكروفونات حساسة على مسافة 50 سنتيمتراً، بينما تُفحص الآلات الموسيقية اللعبة من قبل عدة مختبرين لاستخراج متوسط دقيق لمستوى الصوت.

وأشارت Daniela Schachner، من معهد لينز لسلامة الأغذية التابع للوكالة، إلى وجود توجه متزايد نحو الألعاب الإلكترونية التي تصدر ضجيجاً، مثل السيارات التي تومض وتطلق أصوات تنبيه (زامور) بشكل مستمر.

آلات موسيقية ومسدسات ضمن القائمة السوداء 

شملت القائمة التي تجاوزت الحدود القانونية في العام الماضي بوقين بلاستيكيين، وآلة “هارمونيكا”، ومسدسين يستخدمان كبسولات فرقعة. وأكدت التقارير أن أحد الأبواق كان يصدر ضجيجاً يعادل أكثر من ضعف القيمة المسموح بها، مما أدى لتصنيفه “خطراً جسيماً” وضاراً بالصحة من الناحية القانونية. وبناءً على ذلك، تم سحب عدة منتجات من الأسواق، مع إخطار نظام الإنذار الأوروبي السريع للمنتجات الخطرة في حال تبين بيعها في دول أخرى بالاتحاد الأوروبي.

مخاطر تتجاوز الحدود القانونية 

من جانبها، حذرت Valerie Dahm، الطبيبة الاستشارية في عيادة الأنف والأذن والحنجرة بجامعة فيينا الطبية، من أن الالتزام بالحدود القانونية لا يضمن بالضرورة سلامة أذني الطفل. وأوضحت أن الأطفال يميلون لتقريب الألعاب من آذانهم أكثر من البالغين، ويقومون بتفعيل الأصوات بشكل متكرر، مما يزيد من التحفيز السمعي والبصري المجهد للأعصاب.

وأضافت Dahm أن المشكلة تتفاقم عندما يلعب عدة أطفال في آن واحد بألعاب صاخبة مختلفة في مساحة ضيقة، مما يرفع من مستويات التوتر والضجيج المحيط.

نصائح للأهل: الحاجة إلى فترات هدوء 

نظراً لأن الأطفال أكثر حساسية للضوضاء من البالغين، وضعت القوانين حدوداً أكثر صرامة لألعابهم مقارنة بمعايير السلامة المهنية. ومع ذلك، ينصح الخبراء الأهل بضرورة مراقبة مدة استخدام هذه الألعاب والبيئة المحيطة بها.

وتوصي الدكتورة Dahm بتحديد وقت معين للعب بالألعاب الصاخبة، وتخصيص عدة ساعات يومياً كـ “فترات هدوء” خالية من أي مؤثرات صوتية أو ضجيج في الخلفية، خاصة وأن الأطفال يتعرضون لضغوط سمعية كبيرة بالفعل في المدارس ورياض الأطفال، مما يجعل من المنزل ملاذاً ضرورياً لراحة الجهاز السمعي وتقليل الإجهاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى