شتوكر يدافع عن سياسة “الخطوات الصغيرة” ويعد بنهضة اقتصادية للنمسا في 2026

فيينا – INFOGRAT:
أكد المستشار النمساوي ورئيس حزب الشعب (ÖVP)، Christian Stocker، اليوم الأحد، أن حكومته تعتمد استراتيجية “العديد من الخطوات الصغيرة” التي تشكل في مجموعها إنجازاً كبيراً للاقتصاد الوطني، مدافعاً في الوقت ذاته عن الإجراءات الضريبية الأخيرة، ومعلناً عن توجه لقرار شعبي حاسم بشأن الخدمة العسكرية في وقت لاحق من هذا العام، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
دفاع عن الميزانية والخطوات الاقتصادية
خلال مشاركته في برنامج “ساعة صحافة” (Pressestunde) على قناة ORF، رفض المستشار Christian Stocker الانتقادات الموجهة لخفض ضريبة القيمة المضافة على سلع غذائية معينة، معتبراً أن الأرقام الأخيرة لميزانية الدولة جاءت أفضل من التوقعات، مما يعزز الثقة في “مسار النهضة” الذي تنتهجه الحكومة. وأشار شتوكر إلى أن الحكومة نجحت في وضع ميزانية لم يتوقع الكثيرون إنجازها، معلناً عن نية الحكومة تقديم “ميزانية مزدوجة” (Doppelbudget) للمرحلة المقبلة، مع الالتزام الصارم بـ “ميثاق الاستقرار” في التعامل مع الولايات والبلديات.
التضخم و”علاوة النمسا”
وفيما يخص تكاليف المعيشة، شدد شتوكر على ضرورة إلغاء ما يعرف بـ “Österreich-Aufschlag” (العلاوة النمساوية)، التي تجعل السلع في النمسا أغلى ثمنًا مقارنة بالدول الكبرى المجاورة. كما طالب بتعديل مبدأ “Merit-Order” على المستوى الأوروبي لخفض تكاليف الكهرباء. وفي سياق متصل، جدد المستشار رفضه القاطع لفرض ضرائب على الثروة أو المواريث، معتبراً أن المشكلة تكمن في حجم الإنفاق الحكومي وليس في نقص الإيرادات، محذراً من أن مثل هذه الضرائب قد تؤدي إلى “هروب الرؤوس الأموال”.
استفتاء الخدمة العسكرية واستقرار الائتلاف
فاجأ شتوكر المتابعين بتأكيد اعتزامه إجراء استفتاء شعبي حول “الخدمة العسكرية الإلزامية” (Wehrpflicht) في خريف عام 2026، موضحاً أن الهدف هو إشراك المواطنين الذين يشعرون بعدم سماع صوتهم في القضايا السيادية. وبشأن استقرار الحكومة، وصف شتوكر العلاقة مع شريكه في الائتلاف (حزب SPÖ بقيادة Andreas Babler) بأنها “مستقرة جداً”، نافياً وجود أي خلافات جوهرية تعيق العمل الحكومي، ومؤكداً أن التفاهم بين الطرفين “أكثر من جيد”.
ملفات الصحة والزراعة
وفي ملف الرعاية الصحية، دعا المستشار إلى نظام أكثر عدالة يركز على احتياجات المرضى وتوافر الأسرة، بدلاً من التعقيدات البيروقراطية، مشيراً إلى ضرورة استغلال التحول الرقمي لتحسين الخدمات. كما دافع عن قطاع الزراعة بوصفه ركيزة أساسية للسياحة والنمو، مقراً في الوقت ذاته بصعوبة الموازنة بين النمو الاقتصادي وحماية المناخ في المفاوضات الجارية بشأن “قانون المناخ” المتوقع صدوره في عام 2026.
ردود أفعال المعارضة
ولم تخلُ تصريحات المستشار من انتقادات حادة؛ حيث وصف Herbert Kickl، زعيم حزب الحرية (FPÖ)، اللقاء بأنه “ساعة من التباهي” وتجاهل للأزمات الحقيقية مثل البطالة وأسعار الطاقة. ومن جهتها، اعتبرت Sigrid Maurer، من حزب الخضر، أن كلام شتوكر كان عبارة عن “وعود غامضة” وفرصة ضائعة لتقديم حلول ملموسة، منتقدة بشدة إصراره على رفض ضرائب المليونيرات.



