شريان مائي جديد يربط حيّي “أوتاكرينغ” بـ “دوبلينغ” لضمان احتياجات فيينا حتى 2050

فيينا – INFOGRAT:
مع استمرار النمو السكاني في العاصمة والنمو العمراني للأحياء الجديدة، بدأت مدينة فيينا رسمياً تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع خط أنابيب المياه الرئيسي الخامس، والذي يعد ركيزة أساسية ضمن “استراتيجية المياه 2050” الرامية لتأمين إمدادات مياه الشرب النظيفة على المدى الطويل، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتركز المرحلة الحالية من المشروع على مد الخط الواصل بين حيي Hernals وWähring، حيث يمتد المسار من شارع Richthausenstraße مروراً بـ Lidlgasse وصولاً إلى Schöffelgasse. وتعد هذه الإضافة مكملاً حيوياً للشبكة الحالية في المناطق الغربية والشمالية من المدينة.
تحديات هندسية ومواعيد التنفيذ
يعتبر الجزء التقني الأكثر تعقيداً في هذه المرحلة هو تمرير خط الأنابيب أسفل خط السكك الحديدية (S45) المعروف بـ “Vorortelinie”. ولتحقيق ذلك، سيتم حفر بئرين عميقين في صيف 2026 عند منطقتي Lidlgasse 7 وSchöffelgasse 3، لضمان عبور الأنابيب بأمان تحت مسار القطارات. ومن المقرر اكتمال هذا القسم بالكامل في سبتمبر 2027.
سير العمل في المراحل الأخرى
انتهت بلدية فيينا بالفعل من المرحلة الأولى التي ربطت بين Ottakring وHernals. أما المرحلة الثالثة، التي تصل بين Währing وDöbling (من Schöffelgasse إلى Sieveringer Straße)، فمن المتوقع إنجازها في ربيع العام المقبل. ويشهد هذا الجزء حالياً عمليات مد مكثفة لنحو 3,500 متر من الأنابيب الجديدة في مناطق Alsegger Straße وObkirchergasse وMaria-Schaumayer-Platz.
ويصل الطول الإجمالي لخط المياه الرئيسي الخامس إلى حوالي 5,200 متر، ليكون بمثابة “شريان” مركزي ينقل مياه الينابيع الجبلية العالية من الخزانات الرئيسية إلى شبكة التوزيع الحضرية، مما يضمن تلبية الطلب المتزايد.
صيانة الإرث التاريخي
وبالتوازي مع الإنشاءات الجديدة، تحافظ فيينا على كفاءة خطوط مياه الينابيع الجبلية التاريخية التي يعود عمرها لأكثر من 100 عام. وتجري السلطات أربع مرات سنوياً ما يعرف بـ “عملية التنظيف الدوري” (Abkehr)، حيث يتم إيقاف أحد الخطين الرئيسيين لعدة أيام لإجراء أعمال الصيانة والتطهير.
يذكر أن هذين الخطين ينقلان يومياً ما يصل إلى 450 مليون لتر من المياه النقية من جبال الألب مباشرة إلى فيينا. وخلال فترة الصيانة التي تستغرق من ثلاثة إلى خمسة أيام، يتم ضمان استمرارية الإمداد عبر الخط الآخر البديل، لضمان عدم تأثر سكان العاصمة بأي انقطاع.



