صراع العصبات والمليارات.. تفاصيل تفكيك أضخم عصابة عشيرة سورية لتهريب البشر في أوروبا

فيينا – INFOGRAT:
كشفت تحقيقات أمنية موسعة انطلقت من ولاية شتايرمارك، عن هيكلية معقدة لمافيا تهريب دولية تديرها عائلة سورية (عشيرة)، نجحت في جني أرباح طائلة تجاوزت المليار يورو من خلال تهريب أكثر من 100 ألف شخص. وأظهرت النتائج أن هذه المنظمة، التي تضم نحو 800 فرد، غيرت استراتيجياتها بشكل جذري لمواجهة الرقابة الأمنية المشددة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وصرحت “Ursula Auer”، مديرة شرطة الأجانب، بأن المهربين تخلوا عن استخدام الشاحنات الكبيرة والمقطورات التي كانت محور تركيز الأمن لسنوات، وانتقلوا لاستخدام سيارات ركاب خاصة ذات محركات قوية جداً (PS-starke Pkw). وأوضحت “Auer” أن هذه السيارات تُشحن بما يتراوح بين 7 إلى 9 أشخاص في المتوسط، وقد سجلت بعض الحالات ضبط 16 شخصاً داخل سيارة واحدة، مع تفضيل المهربين لاستخدام المعابر الحدودية الصغيرة وغير المراقبة.
النمسا بلد “ترانزيت” غير مرغوب: من جانبه، أكد “Gerald Tatzgern” من المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة (BK)، أن النمسا باتت تُعد بلد عبور فقط، حيث تتعمد عصابات التهريب تجنبها قدر الإمكان نتيجة التعاون الوثيق مع دول الجوار، ولا سيما سلوفينيا. وأشار إلى أن الأهداف النهائية لعمليات التهريب تظل غالباً فرنسا وألمانيا ودول إسكندنافيا.
تجنيد السائقين عبر “السوشيال ميديا”: وبحسب التحقيقات، تمكن الأمن من تحديد 16 قائداً للفريق ضمن الكلان السوري، حيث قام كل منهم بتجنيد ما يصل إلى 80 سائقاً عبر منصات التواصل الاجتماعي. وينحدر معظم هؤلاء السائقين من فئات فقيرة في دول مثل أوكرانيا، ورومانيا، وجورجيا، وجمهورية مولدوفا، ويتم استدراجهم للعمل في هذه الشبكات الإجرامية مقابل مبالغ مالية مغرية.
مخاطر ميدانية: وحذرت السلطات من تزايد عدوانية المهربين عند مواجهة الدوريات الأمنية، حيث سُجلت حالات قام فيها السائقون بمحاولة دهس ضباط الشرطة للفرار، مما يضع العناصر الأمنية في خطر داهم خلال العمليات التفتيشية الحدودية.



