طرحوا الفتى أرضاً وضربوه.. التحقيق مع 4 حراس سجن نمساويين في إنسبروك بتهمة الاعتداء العنيف على قاصر

فيينا – INFOGRAT:
باشرت النيابة العامة في مدينة Feldkirch تحقيقاتها مع أربعة من موظفي الحراسة التابعين لإدارة سجون إنسبروك، بالإضافة إلى سجين يبلغ من العمر 16 عاماً، على خلفية واقعة اعتداء عنيفة وقعت داخل أحد المستشفيات. وتفيد التقارير، التي أوردتها صحيفة “Tiroler Tageszeitung” يوم الثلاثاء، بأن الحراس قاموا بطرح الفتى أرضاً وضربه، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
ووقعت الحادثة في منتصف يناير الماضي، حيث شاهد مارة غير متورطين الواقعة وقاموا بإبلاغ السلطات. ويُشتبه في أن موظفي الحراسة تسببوا في إصابة القاصر بجروح في منطقة الرأس. وفي الوقت الذي أكدت فيه نيابة “فيلدكيرخ” بدء التحقيقات، لم تُكشف تفاصيل إضافية حول حالة الضحية، بينما يواجه القاصر بدوره تحقيقاً بتهمة “مقاومة سلطات الدولة”.
ضمان الحيدة والنزاهة
وأوضحت المتحدثة باسم النيابة العامة، Karin Dragosits، أن نيابة “فيلدكيرخ” تولت القضية بدلاً من نيابة إنسبروك لضمان عدم الانحياز وتجنب أي تضارب للمصالح، وهو إجراء متبع دائماً في القضايا المتعلقة بشؤون الحراسة القضائية. من جهتها، رفضت وزارة العدل الإدلاء بمزيد من التفاصيل نظراً لسرية التحقيقات، لكنها أكدت فحص “إجراءات تأديبية فورية” بحق الموظفين المتورطين، مع إحالة عرض للوقائع إلى النيابة العامة كما هو معتاد في مثل هذه الحالات.
مطالب برلمانية بالشفافية
دخلت الأزمة نطاق النقاش السياسي؛ حيث طالبت المتحدثة باسم شؤون العدل في الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ)، والنائبة عن مقاطعة تيرول Selma Yildirim، بضرورة إجراء تحقيق سريع وشفاف. وقالت يلدرم: “لا ينبغي أن يصل الأمر إلى العنف أبداً”، مشددة على ضرورة تفعيل إجراءات الوقاية.
وعزت النائبة تكرار هذه الأزمات إلى المشكلات الهيكلية التي تعاني منها السجون منذ عقود، والمتمثلة في الاكتظاظ ونقص الكوادر البشرية. وأشارت إلى أن الحكومة السابقة تجاهلت مبادرات حزبها، لكنها لفتت إلى البدء أخيراً في اتخاذ خطوات ضرورية، مثل تسهيل الحصول على “السوار الإلكتروني”، وإنشاء مكتب بلاغات مستقل، وتزويد حراس السجون بكاميرات تثبت على الملابس (Body Worn Cameras) لتوثيق مثل هذه التدخلات.



