فك لغز جريمة كوستاريكا المروعة.. اعتقال القاتل المشتبه به في إنهاء حياة النمساوية وزوجها الألماني

بدأت تتضح المعالم الكاملة لجريمة القتل المزدوجة والمروعة التي وقعت في كوستاريكا، وراحت ضحيتها مواطنة نمساوية وزوجها الألماني. فبعد تحقيقات مكثفة، تمكنت السلطات من اعتقال أربعة أشخاص متورطين في الحادثة، فيما كشفت الدوافع وراء هذه “الجريمة الدموية” عن مخطط صادم يهدف إلى الاستيلاء على ممتلكات الضحايا، بحسب صحيفة krone النمساوية.
وكانت جثتا الضحيتين قد اكتُشفتا في نهاية شهر سبتمبر الماضي مدفونتين في عقارهما بمنطقة Cerros de Quepos، الواقعة جنوب العاصمة San José. وبحسب التقارير الإعلامية، عُثر على الجثث مصابة بطلقات نارية، وكانت مقيدة وموضوعة داخل أكياس بلاستيكية، ثم دُفنت في حفرة داخل قطعة الأرض المملوكة لهما. وقد قاد بلاغ مجهول من الجيران الشرطة إلى كشف خيوط هذه الجريمة النكراء.
اعتقال القاتل المشتبه به
بعد عمليات بحث وتحرٍّ واسعة، جرت بعد ظهر يوم الجمعة عملية اعتقال المتهم الرئيسي بتنفيذ عملية قتل Manuela D. البالغة من العمر 57 عاماً، وزوجها Rüdiger S. البالغ من العمر 60 عاماً.
وأفاد قسم الصحافة التابعة للمكتب القضائي للتحقيقات (OIJ) أن المشتبه به يبلغ من العمر 30 عاماً، وله سجل جنائي سابق في قضايا السطو المسلح، ويُصنف كـ “مجرم خطير”. وصرح Michael Soto، مدير مكتب الـ OIJ، قائلاً: “هذا اعتقال مهم جداً، لأن الأمر يتعلق بشخصين بريئين قُتلا من أجل الاستيلاء على ممتلكاتهما”. وأوضح أن الدافع الرئيسي وراء الجريمة كان وضع اليد على قطعة الأرض والمنزل المملوكين للزوجين.
شبكة من المتورطين بينهم وسيط عقاري
لم يكن القاتل يعمل بمفرده، حيث كشفت التحقيقات عن تورط ثلاثة أشخاص آخرين تم اعتقالهم بالفعل في 29 أكتوبر الماضي. وتضم قائمة المعتقلين زوجين (31 و33 عاماً) ووسيطاً عقارياً يبلغ من العمر 25 عاماً.
ووفقاً لما أعلنه مكتب الـ OIJ في وقت سابق، فقد تبين أن هؤلاء الأشخاص أبرموا عقداً لشراء العقار مع الزوجين النمساوي والألماني، لكنهم لم يقوموا بدفع العربون المتفق عليه. وبدلاً من ذلك، خططوا لقتل الزوجين بهدف الاستيلاء غير القانوني على “الفنكا” (الضيعة) بما تتضمنه من منزل ومرافق.
ملكية في منطقة سياحية شهيرة
كان الضحيتان قد اشتريا العقار قبل نحو عامين في مدينة Cerros de Quepos التابعة لمنطقة Puntarenas السياحية الشهيرة. واستخدم الزوجان هذه الضيعة الواقعة بالقرب من المنتزه الوطني الشهير Nationalpark Manuel Antonio كمقر سكن ثانٍ لهما، قبل أن تتحول هذه “الجنة السياحية” إلى مسرح لجريمة الغدر التي أنهت حياتهما.
يذكر أن Manuela D. كانت تُعرف في وسطها الاجتماعي كقابلة (مولدة) طيبة القلب، وقد أثار مقتلها بهذه الطريقة البشعة صدمة واسعة في بلدها الأم النمسا وفي أوساط الجالية الأوروبية في كوستاريكا.



