في وثيقته السياسية الجديدة.. الحزب الاشتراكي يطرح رؤيته لسياسات اللجوء والعقوبات على “غير المندمجين”

فيينا – INFOGRAT:
أعلن الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي (SPÖ) عن تفاصيل “الطلب الرئيسي” (Leitantrag) المقرر تقديمه في المؤتمر العام للحزب في السابع من مارس المقبل، مؤكداً تمسكه بحزمة واسعة من المطالب الضريبية والاجتماعية، رغم التحديات التي قد تواجه تنفيذها في ظل تحالف حكومي محتمل مع حزب الشعب (ÖVP) وحزب “نيوس” (NEOS)، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتضمنت الوثيقة السياسية للحزب حزمة ضريبية شاملة تبرز فيها المطالبة بفرض ضريبة على الثروات وضريبة على المواريث. كما يقترح الحزب صياغة ضريبة الشركات (Körperschaftssteuer) بشكل تصاعدي، بحيث تساهم الشركات الكبرى بنسبة أعلى، مع المطالبة بتثبيت ضريبة البنوك (Bankenabgabe) كإجراء دائم.
وفي قطاع الطاقة، تتبنى الوثيقة رؤية تقضي بوضع آلية أزمات حكومية تتدخل في حال فشل السوق أو ارتفاع الأسعار غير المبرر، لتثبيت سعر تعرفة الكهرباء عند أقل من عشرة سنتات صافية لكل كيلوواط ساعة. كما يطالب الحزب بفك الارتباط بين تعرفة الكهرباء وأسعار الغاز، وهو ما يعني إنهاء العمل بمبدأ “Merit-Order” المعمول به حالياً.
وفيما يخص ملف اللجوء، جدد الحزب التزامه بمعايير نظام اللجوء الأوروبي المشترك، الذي يقترب اعتماده وطنيًا في النمسا. وتضمنت المقترحات دعماً لفرض عقوبات في حال رفض الالتزام بمتطلبات الاندماج، كما شددت الوثيقة على ضرورة معاقبة طالبي اللجوء أو المعترف بهم كلاجئين في حال ارتكابهم جرائم أو تشكيلهم خطراً أمنياً، وصولاً إلى إجراءات الترحيل.
وفي المقابل، يدعو البرنامج إلى منح اللاجئين فور الاعتراف بهم وصولاً سريعاً إلى خدمات الرعاية الأساسية، ودورات اللغة والقيم، بالإضافة إلى تسهيل انخراطهم في سوق العمل والتعليم والحصول على المزايا الاجتماعية، مع المطالبة بإزالة العقبات المالية التي تحول دون الحصول على الجنسية النمساوية.
من جانبه، أعرب رئيس الحزب “أندرياس بابلر” (Andreas Babler) في نص مرافق للوثيقة عن رضاه عن الحصيلة المرحلية للحزب، مشيراً إلى أن الـ SPÖ وعد بإعادة البلاد إلى المسار الصحيح وقد “أوفى بالتزاماته”. وأكد بابلر أن الوثيقة التي تحمل عنوان “التنظيم بدلاً من الانقسام: وعدنا للنمسا” تمثل الخطة الصحيحة لإعادة ترتيب الأوضاع في البلاد، بهدف الوصول إلى “نمسا ميسورة التكاليف، آمنة وعادلة، لا يُترك فيها أحد خلف الركب”.



