قبيل دخول قوانين “التشديد” حيز التنفيذ.. ارتفاع عدد الأسلحة في حوزة الأفراد بالنمسا إلى 1.55 مليون قطعة

النمسا ميـديـا | فيينا:
سجلت النمسا زيادة ملحوظة في أعداد الأسلحة النارية المسجلة والمعدات التابعة لها خلال العام الماضي، حيث تم تسجيل قرابة 50,000 قطعة إضافية، ليصل إجمالي الأسلحة المسجلة في السجل المركزي (ZWR) إلى 1,555,835 قطعة حتى مطلع مارس الجاري، وفقاً لما أوردته صحيفة “Der Standard” نقلاً عن بيانات وزارة الداخلية.
تأتي هذه الزيادة في وقت تستعد فيه البلاد لتطبيق أوسع إصلاح لقانون السلاح منذ عقود، والذي أقرته الحكومة في أعقاب حادثة إطلاق النار المأساوية في إحدى مدارس مدينة غراتس (Graz) في يونيو 2025، والتي راح ضحيتها عشرة أشخاص. وبينما دخل الجزء الأول من التعديلات حيز التنفيذ في نوفمبر الماضي—بما في ذلك تمديد “فترة التبريد” للمشترين الجدد—لا يزال الجزء الثاني والأكثر صرامة قيد التحضير تقنياً.
وأوضحت وزارة الداخلية أن تأجيل تنفيذ الشق الثاني من التعديلات يعود إلى الحاجة لإعادة برمجة السجل المركزي للسلاح لاستيعاب المتطلبات القانونية الجديدة، ومن المتوقع دخوله حيز التنفيذ “منتصف عام 2026”. وتشمل هذه التعديلات رفع الحد الأدنى للسن لحيازة الأسلحة من الفئة (B) مثل المسدسات من 21 إلى 25 عاماً، وللفئة (C) مثل البنادق من 18 إلى 21 عاماً، مع إلزامية الحصول على رخصة حيازة (Waffenbesitzkarte) حتى للبنادق التي كانت تُباع سابقاً دون قيود تذكر.
وتظهر الإحصائيات أن عدد مالكي الأسلحة المسجلين بلغ 381,310 أشخاص، تتصدرهم ولاية النمسا السفلى بنحو 100,000 مالك، تليها النمسا العليا (67,000) وشتايرمارك (62,000). وعلى الرغم من قفزة أعداد الأسلحة، يرى خبراء القطاع أن الأمر لا يعكس بالضرورة “حملة شراء مسعورة”، بل يعود جزء كبير منه إلى عمليات “التسجيل اللاحق” لأسلحة كانت موجودة بالفعل لدى الأفراد ولم تكن مقيدة رسمياً.
وتتضمن القواعد الجديدة أيضاً تشديد الفحوصات النفسية، وفرض فترة اختبار مدتها خمس سنوات للرخص الجديدة، مع حظر الحيازة لمدة عشر سنوات في حال الحصول على تقييمين نفسيين سلبيين خلال عام واحد. كما سيصبح تجار الأسلحة وسطاء إجباريين في عمليات البيع بين الأفراد لضمان الرقابة والتحقق من الأهلية.



