قضية “القرادة اليسارية”.. تغريم حزب الحرية النمساوي بـ 5 آلاف يورو لصالح رئيس حزب (SPÖ) Babler

فييناINFOGRAT:

أصدرت محكمة جنايات فيينا اليوم حكماً (غير نهائي) يقضي بإلزام حزب الحرية النمساوي (FPÖ) بدفع مبلغ 5000 يورو لصالح رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPÖ) Andreas Babler، وذلك على خلفية تصريحات مسيئة أدلى بها رئيس حزب الحرية Herbert Kickl، وصفه فيها بـ “القرادة اليسارية”، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وتعود تفاصيل الواقعة إلى خطاب ألقاه Herbert Kickl في الأول من مايو الماضي بمنطقة Linz وتحديداً في Urfahraner Markt، حيث قال أمام حشد في خيمة احتفالات: “القراد اليساري عاد للظهور مجدداً، لأن قرادة يسارية في فيينا تتولى زمام الأمور كشريك في السلطة”، في إشارة إلى Andreas Babler. وبما أن مقطع الفيديو الذي يتضمن هذه التصريحات لا يزال متاحاً على قناة الحزب الرسمية في “يوتيوب”، فقد قررت المحكمة تحميل الحزب المسؤولية بصفته مالك الوسيلة الإعلامية.

واعتبر قاضي المحكمة الجنائية في فيينا، Stefan Romstorfer، أن هذا الوصف يحقق أركان جريمة “الافتراء” أو “الطعن في السمعة” (üble Nachrede). من جانبه، وصف محامي Babler، Michael Pilz، استخدام تشبيهات حيوانية بهذا الشكل بأنه أسلوب “لا يُعرف إلا من حقبة الحقبة النازية (NS-Zeit)”.

في المقابل، دفع محامي حزب الحرية، Christoph Völk، بأن مصطلح “Zecke” (قرادة) يُستخدم في الأوساط اليسارية، وخاصة بين مشجعي نادي FC St. Pauli الألماني لكرة القدم، كـ “تسمية ذاتية” شائعة، معتبراً أن تصريحات Kickl تندرج تحت بند حرية التعبير. ورفض المحامي تشبيه المصطلح بالحيوانات، مقارناً إياه بمصطلح “Nazi-Schwein”، الذي اعتبره لا يمثل تشبيهاً حيوانياً بالمعنى الحرفي.

وبناءً على الحكم الصادر، يتعين على حزب FPÖ تحويل مبلغ التعويض خلال 14 يوماً، بالإضافة إلى تحمل تكاليف التقاضي ونشر نص الحكم القضائي على قناته في “يوتيوب”.

يُذكر أن Andreas Babler كان قد تقدم بشكوى ضد Herbert Kickl شخصياً، إلا أن الأخير يتمتع بالحصانة البرلمانية. ورغم محاولة الادعاء العام في فيينا التحقيق معه، رفضت لجنة الحصانة في البرلمان رفعها عنه في أكتوبر الماضي، مما دفع بالفريق القانوني لـ Babler بتقديم بيان بالوقائع ضد كتلة حزب الحرية البرلمانية باعتبارها المسؤولة عن المحتوى المنشور رقمياً.

من جهته، أعرب محامي حزب FPÖ عن عدم رضاه عن الحكم، معلناً الاستئناف بتهمة البطلان والخطأ في تقدير العقوبة، مؤكداً عزم الحزب على تصعيد القضية وصولاً إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في Straßburg.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى