مبادرة “قوس قزح”.. رجال دين في كيرنتن يدعون لترسيخ قيم قبول الآخر داخل الكنيسة

فييناINFOGRAT:

شهدت مقاطعة كيرنتن هذا الأسبوع اجتماعاً لممثلي منصة “الرعوية القوس قزحية” (Regenbogenpastoral) من جميع أنحاء النمسا، لتبادل الخبرات حول تعزيز فهم الهويات الجندرية المختلفة داخل المؤسسة الكنسية. وتهدف المبادرة إلى خلق بيئة حاضنة للجميع، رغم استمرار التفاوت في مستويات القبول داخل الرعايا الكاثوليكية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

ولتمييز المؤسسات والرعايا التي تتبنى نهجاً منفتحاً تجاه “مجتمع الميم”، تم إطلاق شعار الجودة “a&o”. ويعد هذا الختم بمثابة إشارة للمؤمنين بأن هذه الكنيسة أو المؤسسة ترحب بالجميع بغض النظر عن توجهاتهم الجنسية، وتلتزم بتقديم التوعية والدعم اللازمين.

سرعات متفاوتة في التغيير أوضح “بينو كارنيل”، المسؤول عن الرعوية القوس قزحية وقطاع الأسرة، أن الهدف النهائي هو الوصول إلى مرحلة لا تكون فيها الحاجة لمثل هذه الشعارات، بحيث يصبح الترحيب بالجميع أمراً بديهياً في كل رعية. وأشار كارنيل إلى وجود ما وصفه بـ “السرعات المختلفة” داخل الكنيسة، حيث تتقدم بعض المناطق في قبول التنوع بشكل أسرع من غيرها.

تحديات “الأصولية” داخل الكنيسة من جانبه، تحدث القس “هانس بيتر بريمور”، الذي يدافع عن مصالح مجتمع الميم منذ سنوات، عن الصعوبات التي يواجهها المؤمنون أحياناً مع بعض رجال الدين. وأشار إلى أنه اضطر مراراً للدخول في نقاشات مع زملائه الذين يرفضون استقبال هؤلاء الأشخاص، لافتاً إلى وجود نوع من “الأصولية” التي تجعل الحوار صعباً. وأكد بريمور أن “محبة القريب” يجب أن تكون هي المبدأ الحاكم في التعامل مع كل إنسان.

مباركة الفاتيكان والواقع الميداني على الرغم من قرار الفاتيكان الصادر في عام 2023 والذي يسمح بمباركة الأزواج المثليين، إلا أن هذه الممارسة لا تزال تواجه رفضاً في بعض الرعايا النمساوية. وفي هذا السياق، يؤكد علماء اللاهوت المعاصرون أن النصوص الدينية لا توفر أساساً لإدانة المثلية الجنسية، بل تدعو إلى الاحتواء والرحمة.

وتعد “قداسات توماس” التي تُقام شهرياً في كنيسة “دون بوسكو” بفيينا مثالاً على النهج الإبداعي لاستقطاب الأشخاص الذين قد يشعرون بالاغتراب عن الكنيسة التقليدية، حيث حصل فريق التنظيم هناك رسمياً على شعار “a&o” تقديراً لجهوده في التوعية والانفتاح.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى