مجلس الوزراء النمساوي يعتمد رسمياً “ميثاق الاستقرار” الجديد للسيطرة على الديون

صادق مجلس الوزراء النمساوي رسمياً، اليوم الثلاثاء، على الصيغة النهائية لـ “ميثاق الاستقرار” الجديد، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق سياسي بين الأطراف في نوفمبر من العام الماضي. ومن المقرر أن يُحال الميثاق الآن إلى المجلس الوطني (البرلمان) لاتخاذ القرار النهائي بشأنه، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وينص الاتفاق الجديد على توزيع صلاحيات وإمكانيات الاستدانة بين الحكومة الاتحادية ومؤسسات الضمان الاجتماعي من جهة، وبين الولايات والبلديات من جهة أخرى. وبموجب الميثاق، ستحصل الحكومة الاتحادية والضمان الاجتماعي (SV) على نحو 76% من إجمالي إمكانيات الاستدانة المتاحة خلال الفترة من 2026 إلى 2029، بينما تذهب النسبة المتبقية (24%) لصالح الولايات والبلديات. ومن المقرر أن يُعتمد هذا التوزيع بنسبة 76 إلى 24 بشكل دائم وغير محدد المدة اعتباراً من عام 2030.
توزيع الديون حسب الكثافة السكانية وتم الاتفاق على توزيع حصص الاستدانة بين الولايات النمساوية المختلفة بناءً على عدد السكان؛ وبناءً على ذلك، ستحصل فيينا على الحصة الأكبر بنسبة 22%، تليها ولاية النمسا السفلى بنسبة 18.8%. وفي المقابل، تأتي ولاية فورآرلبرغ بنسبة 4.5% وولاية بورغنلاند بنسبة 3.3% في نهاية القائمة.
ويأتي هذا الميثاق ثمرة مفاوضات استمرت لعدة أشهر بين الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات، حيث تم الاتفاق أيضاً على تشديد التزامات الإفصاح عن المعلومات المالية من قبل الولايات، والالتزام الصارم بمسار الميزانية المحدد. وتستهدف النمسا من خلال هذه الإجراءات الخروج من “إجراءات العجز المفرط” التي يفرضها الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2028.
وبالنسبة لعام 2026، تستهدف الخطط المعلنة الحفاظ على نسبة عجز مالي عند 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي؛ بحيث يُسمح للحكومة الاتحادية والضمان الاجتماعي بعجز قدره 3.07%، بينما يُخصص 1.13% للولايات والبلديات، وهو ما يمثل تحسناً طفيفاً لصالح السلطات المحلية مقارنة بالقواعد السابقة.



