محافظ المركزي النمساوي: قوة اليورو قد تدفع البنك المركزي الأوروبي لخفض الفائدة

فييناINFOGRAT:

ألمح مارتين كوخر، محافظ البنك المركزي النمساوي (OeNB) وعضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي (EZB)، إلى إمكانية تدخل البنك لخفض أسعار الفائدة في حال استمرار الارتفاع التصاعدي لقيمة العملة الأوروبية الموحدة “اليورو” أمام العملات العالمية الأخرى، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وفي مقابلة مع صحيفة “فاينانشال تايمز” نُشرت اليوم، صرح كوخر قائلاً: “إذا استمر اليورو في الارتفاع أكثر فأكثر، فقد يتطلب الأمر بطبيعة الحال استجابة من السياسة النقدية عند نقطة معينة”. ويأتي هذا التصريح في ظل صعود اليورو متجاوزاً حاجز 1.20 دولار للمرة الأولى منذ عام 2021، مدفوعاً بتراجع قيمة الدولار الأمريكي.

تحديات التنافسية والواردات وأوضح كوخر أن قوة اليورو تؤدي إلى خفض تكاليف الواردات، مما يساعد في كبح التضخم، لكنها في المقابل تضعف القدرة التنافسية للشركات الأوروبية أمام منافسيها في الولايات المتحدة، حيث تصبح الصادرات الأوروبية أغلى ثمناً في الأسواق العالمية.

ورغم هذه الضغوط، وصف محافظ المركزي النمساوي المكاسب الأخيرة لليورو بأنها “معتدلة” حتى الآن، مؤكداً أنها لا تستدعي رد فعل فورياً. وبالنظر إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر الأسبوع المقبل، أشار كوخر إلى عدم وجود ضرورة ملحة لتغيير أسعار الفائدة في الوقت الراهن.

الموقف الأمريكي وصراع العملات على الجانب الآخر، يبدو أن تراجع الدولار يصب في مصلحة الحكومة الأمريكية، حيث يعزز من تنافسية المصدرين الأمريكيين. وفي هذا السياق، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاؤله بالوضع النقدي الحالي، مصرحاً بأن “الدولار في وضع ممتاز”، في إشارة إلى الرضا عن مستويات الصرف التي تدعم حركة التصدير في الولايات المتحدة.

وتراقب الأوساط الاقتصادية في فيينا وفرانكفورت عن كثب تطورات سوق الصرف، حيث يمثل التوازن بين قوة العملة ومعدلات الفائدة التحدي الأبرز لصناع السياسة النقدية في منطقة اليورو خلال عام 2026.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى