مزاد “خشب النخبة” في النمسا العليا يبيع جذع بلوط بمبلغ تجاوز 10 آلاف يورو

شهدت منطقة St. Florian (مقاطعة Linz-Land) يوم الجمعة انطلاق مزاد علني من نوع خاص جداً، حيث عُرض وسُوق أكثر من ألف من جذوع الأشجار عالية الجودة فيما يعرف بـ “عرض الأخشاب الثمينة”. وقد نجح جذع شجرة بلوط قادم من منطقة Hohenzell في انتزاع لقب “شجرة العام” بعد أن حقق سعراً قياسياً، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
ويشهد هذا الحدث سنوياً إقبالاً كبيراً من المهتمين باقتناء أفضل جذوع الأشجار في البلاد، حيث تُدفع مبالغ تتجاوز آلاف اليوروهات للمتر المكعب الواحد. وفي هذا السياق، أوضح Franz Kepplinger، وهو مالك غابات من St. Martin im Mühlkreis، أن الخشب الثمين يجب أن يتمتع بمواصفات خاصة، قائلاً: “الخشب الغالي يجب أن يكون قوياً، بقطر يتراوح بين 60 سم و1.40 متر كحد أقصى ليبقى قابلاً للمعالجة، كما يجب أن يكون خالياً من العقد، مستديراً بشكل جميل، وذو حلقات سنوية منتظمة؛ فمن الخسارة استخدام مثل هذا الخشب للتدفئة”.
من جانبه، أكد Roland Hinterberger من “اتحاد غابات النمسا العليا” أن هذه الأخشاب لا تُستخدم كوقود، بل تذهب لمن يقدر قيمتها العالية، مشيراً إلى أن المشترين يتنوعون بين النجارين الإقليميين الصغار والتجار وصناع الآلات الموسيقية، بالإضافة إلى اهتمام كبير من القطاع الصناعي.
وأوضح المنظم Martin Riedl أن هذه النسخة من المزاد سجلت رقماً قياسياً في كمية الأخشاب المعروضة، حيث بلغت 1540 متراً مكعباً من الكتلة الخشبية الصافية، مما حقق نتائج ربحية ممتازة لمزارعي الغابات. ولا يزال خشب البلوط يحتل المرتبة الأولى بلا منازع مع ارتفاع مستمر في أسعاره، يليه خشب الجوز المطلوب بشدة في صناعة الأثاث، بالإضافة إلى الطلب المرتفع على الأخشاب الصلبة الأخرى.
وتتويجاً لهذا الحدث، حصل المزارع Markus Raschhofer من Hohenzell على لقب “Holzmoar” لعام 2026، وهو لقب يُمنح لصاحب أجمل وأغلى جذع شجرة في المزاد، إلى جانب تسلمه “الفأس الذهبية” الرمزية. وقد بلغ سعر المتر المكعب لهذا الجذع، الذي وُصف بـ “فيراري أشجار البلوط”، نحو 2700 يورو، ليصل السعر الإجمالي للجذع الواحد إلى أكثر من 10,000 يورو.
وعبر Raschhofer عن سعادته بهذا الفوز، مشيراً إلى أنه كان يدرك دائماً القيمة العالية لتلك الشجرة وضرورة عرضها في المزاد عند قطعها. ومع ختام المزاد، يبدأ مالكو الغابات الآن رحلة البحث لمدة عام كامل عن أثمن الجذوع في غاباتهم، طمعاً في تحقيق عوائد مالية مجزية والمنافسة على لقب “Holzmoar” في العام القادم.



