منظمات حقوقية تطالب بآلية إلزامية لتقييم أثر الميزانية في النمسا على الفقراء الأطفال وأصحاب الحماية

النمسا ميديا – فيينا:
طالبت منظمة “كاريتاس” ومنظمة “فولكس هيلفه” (Volkshilfe) يوم الأربعاء بفرض “فحص إلزامي لمكافحة الفقر” على كافة إجراءات الميزانية الحكومية المقبلة، وذلك في ظل تحذيرات من تداعيات سياسات التقشف الحالية على الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع. وجاءت هذه المطالبة خلال مؤتمر صحفي عقدته رئيسة منظمة “كاريتاس”، “Nora Tödtling-Musenbichler”، ومدير منظمة “فولكس هيلفه”، “Erich Fenninger”، في العاصمة فيينا، لمناقشة التحديات التي تواجه العمل الاجتماعي قبيل إعداد الميزانية الثنائية للأعوام 2027/28.
وأكدت “Tödtling-Musenbichler” على ضرورة وقف سياسات الادخار التي تستهدف الفقراء، مشيرة إلى أن احتياجات الدعم الاجتماعي قد ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة استمرار موجة التضخم، في وقت تشهد فيه الخدمات الاجتماعية تقليصاً في التمويل. وحذرت رئيسة “كاريتاس” من أن إغلاق المراكز الاجتماعية، مثل مراكز الطب النفسي الاجتماعي، لا يعني اختفاء معاناة المرضى، بل يجعل الأزمات أكثر تعقيداً وكلفة على الدولة في المدى الطويل، واصفة السياسات الحالية بأنها “قصر نظر اقتصادي”.
من جانبه، استعرض “Erich Fenninger” نتائج استطلاع إلكتروني شمل نحو 600 موظف في المنظمتين، واصفاً النتائج بـ “الدرامية”. حيث أفاد 38% من المشاركين بوقوع اقتطاعات فعلية في مجالات عملهم، بينما يتوقع 42% آخرون إجراءات تقشفية قادمة. وأوضح “Fenninger” أن الفئات الأكثر تضرراً هي الأطفال والشباب والأسر، بالإضافة إلى طالبي اللجوء والأشخاص ذوي الإعاقة، منتقداً غياب التوازن الاجتماعي في إجراءات التوحيد المالي التي وعدت بها الحكومة.
وفي ختام المؤتمر، جددت المنظمتان مطالبتهما للحكومة بضرورة تحمل مسؤوليتها الاجتماعية تجاه المجموعات الأكثر ضعفاً، وضمان ألا تؤدي الميزانية القادمة إلى انقسام المجتمع بناءً على الأصل أو القدرة على الأداء. كما شدد “Fenninger” على أهمية إقرار “تأمين أساسي للأطفال” (Kindergrundsicherung) وتوحيد المساعدات الاجتماعية على مستوى الاتحاد الفيدرالي لضمان مكافحة الفقر بفعالية، مذكراً بأن هذه الالتزامات مدرجة بالفعل في البرنامج الحكومي.



