وزيرة الخارجية النمساوية Meinl-Reisinger من الرياض: الهدنة الأمريكية الإيرانية “فرصة أخيرة” للدبلوماسية

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعربت وزيرة الخارجية النمساوية “Beate Meinl-Reisinger” (من حزب NEOS) عن تفاؤل حذر تجاه الهدنة المتفق عليها لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، واصفة إياها بأنها “استراحة محارب” وفرصة لمنح الدبلوماسية “اختراقاً” نحو سلام دائم، معربة في الوقت ذاته عن استعداد فيينا لاستضافة المفاوضات المقبلة.

وفي مقابلة مع إذاعة “Ö1” من العاصمة السعودية الرياض، أكدت “Meinl-Reisinger” أن الوضع لا يزال “هشاً للغاية”، وأن وقف إطلاق النار لا يعني نهاية الحرب. وكشفت الوزيرة عن ليلة مضطربة قضتها في الرياض قائلة: “لم تكن ليلة هادئة في الرياض، كانت هناك إنذارات”، وذلك في إشارة إلى الهجمات التي تعرضت لها دول الخليج منذ اندلاع النزاع في نهاية فبراير الماضي.

تضامن صريح مع دول الخليج

وفي موقف لافت بوضوحه، أكدت الوزيرة أن زيارتها تهدف إلى إظهار “التضامن مع دول الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية”، مشددة على أن الهجمات الإيرانية التي استهدفت البنية التحتية المدنية ومنشآت النفط والغاز “غير مقبولة على الإطلاق”. وأشادت بما وصفته بـ “ضبط النفس الملحوظ” الذي أبدته دول الخليج رغم تلك الاستهدافات.

حرية الملاحة ومصالح النمسا

وشددت الخارجية النمساوية على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، قائلة: “لا ينبغي لنظام ما أن يمتلك القدرة على رهن شريان حياة حيوي كهذا”، رافضة التعليق على الأنباء المتداولة حول فرض “رسوم عبور” إيرانية، ومؤكدة أن هذا الملف يمس بشكل مباشر أمن الطاقة والأسعار والرفاهية في النمسا وأوروبا.

فيينا كمنصة للتفاوض ومخاوف بشأن لبنان

وجددت الوزيرة عرض النمسا لاستضافة المحادثات بين الأطراف المتنازعة، تماماً كما حدث في الاتفاق النووي السابق، مؤكدة أن مصلحة أوروبا تكمن في منع إيران من امتلاك أسلحة نووية أو دعم التنظيمات الإرهابية.

وفيما يخص استثناء لبنان من الهدنة وإصرار إسرائيل على مواصلة عملياتها ضد “حزب الله”، أعربت “Meinl-Reisinger” عن “قلقها البالغ” على سلامة الجنود النمساويين العاملين ضمن قوات “اليونيفيل”، والوضع الإنساني المتردي لـ 1.2 مليون نازح لبناني، محذرة من أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى “موجات هجرة جديدة” نحو أوروبا، وهو ما تسعى النمسا لمنعه عبر تعزيز المساعدات الإنسانية هناك.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى