وزيرة الدفاع تانر: “النمسا ليست متفرجة” وتساهم بفعالية في الدفاع الأوروبي

فيينا – INFOGRAT:
أكدت وزيرة الدفاع النمساوية، “كلاوديا تانر” (حزب الشعب النمساوي ÖVP)، أن النمسا تقدم مساهمة تضامنية كافية في إطار الدفاع الأوروبي المشترك، رافضةً الانتقادات التي تصف الدولة بأنها “عضو غير فاعل” أو “متفرج” (Trittbrettfahrer). وفي مقابلة صحفية أجريت يوم السبت، شددت تانر على أن المهام الخارجية للجيش النمساوي تعد دليلاً ملموساً على الالتزام بالأمن الجماعي، بحسب صحيفة derstandard النمساوية.
وفيما يخص التوترات الدولية، ولا سيما الحرب في إيران، أوضحت الوزيرة أن تداعيات الأزمات العالمية باتت ملموسة في النمسا عبر الاقتصاد وارتفاع أسعار الوقود. ومع ذلك، طمأنت المواطنين بأن الدولة قد اتخذت التدابير الوقائية اللازمة، مشيرة إلى مراقبة دقيقة لتدفقات الهجرة المحتملة بالتنسيق مع وزارة الداخلية، مؤكدة عدم وجود تطورات استثنائية في الوقت الراهن.
تحديث العتاد العسكري والخدمة الوطنية
تطرقت تانر إلى ملف طائرات النقل “هيركوليز” التي خرجت من الخدمة، موضحة أن عقد شراء طائرات بديلة من شركة Embraer قد وُقّع في عام 2024، ومن المتوقع وصول أولى الطائرات في عام 2028. وبانتظار ذلك، أكدت وجود تنسيق مع البرتغال لتأمين طائرات نقل مؤقتة قبل حلول الصيف.
وفي ملف الخدمة العسكرية، كشفت الوزيرة عن توجه لاعتماد توصيات لجنة الخبراء بتمديد فترة الخدمة العسكرية لتصبح “8 أشهر خدمة بالإضافة إلى شهرين من التدريبات”، مع ضرورة رفع مدة الخدمة المدنية إلى 12 شهراً كحد أدنى. وتهدف هذه الخطوة، بحسب تانر، إلى ضمان قدرة الجنود على التعامل مع الأنظمة التسليحية الحديثة وجعل الخدمة العسكرية تجربة أكثر جدوى للشباب.
الحياد والالتزام الأوروبي
ردت تانر بوضوح على انتقادات العميد المتقاعد “فالتر فايشتنغر”، الذي اعتبر الحياد “مشكلة مكبوتة” تعيق التعاون الدفاعي. وقالت تانر: “إن كيفية تفسير المادة 42 الفقرة 7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي (واجب المساعدة) هي قرار تتخذه الدولة ككل بناءً على كل حالة على حدة”، مؤكدة التزام الحكومة الحالي بالحياد كما ورد في برنامجها العملي، ومستبعدة الحاجة لتشكيل لجنة خبراء لإعادة تقييمه في الوقت الحالي.
استثمارات مستقبلية وخلافة رئاسة الأركان
أعلنت الوزيرة عن مفاوضات جارية لإدراج تمويل ضخم يصل إلى عشرة مليارات يورو في الميزانية القادمة لخلافة طائرات “يوروفايتر”، مؤكدة أن قرار نوع الطائرات الجديدة يجب أن يُتخذ خلال الدورة التشريعية الحالية. وأشارت إلى أن خطة تطوير الجيش “2032+” توازن بين الاستثمار في الطائرات المقاتلة وبين التكنولوجيا الحديثة مثل الطائرات بدون طيار الاستطلاعية.
ختاماً، أشارت تانر إلى اقتراب موعد تقاعد رئيس الأركان “رودولف شتريدينغر” في سبتمبر المقبل، متوقعة منافسة قوية بين كبار الضباط لشغل المنصب، ومؤكدة التزامها بالعملية القانونية لاختيار الأكفأ بناءً على تقارير لجان التقييم.



