وزيرة خارجية النمسا: “تغيير النظام الإيراني” غير واقعي بسبب غياب بدائل واضحة ومقنعة

أعلنت وزيرة الخارجية النمساوية بياته ماينل رايسينغر (Beate Meinl-Reisinger)، السبت، استعداد بلادها لاستضافة مفاوضات مباشرة بين إيران وإسرائيل، في محاولة لاحتواء الأزمة المتصاعدة بين الطرفين، داعية سلطات الاحتلال إلى إفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي وحذّرت في الوقت نفسه من عواقب إقليمية وخيمة في حال اندلاع تصعيد عسكري.

فيينا تطرح نفسها منصة للحوار

وقالت رايسينغر، إن النمسا “مستعدة لتوفير الأرضية اللازمة لبدء مفاوضات مباشرة بين طهران وتل أبيب”، مؤكدة أن “الاستقرار في كامل منطقة الشرق الأوسط على المحك، وأن إسرائيل تجازف بمواجهة خطيرة مع إيران”. وذكرت الوزيرة أنها أبلغت بهذا الموقف وزير الخارجية الإسرائيلي خلال مكالمة هاتفية جمعتهما مؤخراً.

تحذير من نقطة اللاعودة حال تدخل واشنطن

وفي سياق حديثها، شددت الوزيرة النمساوية على أن “لكل من النمسا وأوروبا مصلحة إستراتيجية في منع إيران من امتلاك سلاح نووي“، لكنها نبّهت في الوقت ذاته إلى أن أي تدخل عسكري أمريكي محتمل في هذه الأزمة “قد يجرّ المنطقة إلى حرب موسعة، ويدفع بالأوضاع إلى نقطة اللاعودة، بما يهدد المسار الدبلوماسي برمّته”.

رفض واضح لدعوات تغيير النظام في طهران

وأبدت رايسينغر تحفظها الواضح على الدعوات الصادرة عن بعض المسؤولين الإسرائيليين بـ”تغيير النظام في إيران”، معتبرة أن “غياب بدائل واضحة ومقنعة يجعل من هذه الطروحات غير واقعية، فضلاً عن أن مصير النظام الإيراني شأن داخلي يخص الشعب الإيراني وحده”، بحسب تعبيرها.

تأجيل زيارتها لتل أبيب وإطلاق جولة إقليمية

وأعلنت الوزيرة النمساوية تأجيل زيارتها المقررة إلى إسرائيل الأسبوع المقبل، والتي كانت تتضمن لقاءً مع نظيرها الإسرائيلي، مشيرة إلى أنها قررت استبدالها بجولة إقليمية تشمل كلًا من قبرص ومصر، موضحة أنها أبلغت الوزير الإسرائيلي بهذه الخطوة خلال اتصالهما الأخير.

انتقادات شديدة لأداء الاحتلال في غزة والضفة

ووجّهت رايسينغر انتقادات حادة إلى الأداء العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة، معتبرة أن منع إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. كما حذّرت من خطر حدوث مجاعة وشيكة في القطاع، مشددة على أن المجتمع الدولي لا يمكنه أن يظل متفرجاً على هذه التطورات.

كما دانت الوزيرة النمساوية الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، واعتبرته أيضًا خرقًا للقانون الدولي، مشيرة إلى أن هذا الموقف “يمثل سياسة رسمية تتبناها الحكومة النمساوية حاليًا“، في موقف ينسجم مع مواقف أوروبية أخرى رافضة للاستيطان.

وكالات

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى