وزير المالية النمساوي Marterbauer: ميزانية 2025/26 في مسارها الصحيح والنمو الاقتصادي هو المفتاح

أكد وزير المالية النمساوي Markus Marterbauer (SPÖ)، أن الحكومة تسير “تماما على المسار الصحيح” فيما يتعلق بالميزانية المزدوجة للأعوام 2025 و2026. وأوضح الوزير خلال استضافته يوم السبت في برنامج “Im Journal zu Gast” عبر إذاعة Ö1، أنه رغم عدم قدرته على تقديم رؤية كاملة للأعوام التالية بشكل دقيق، إلا أن هناك تعديلات ستجرى كما حدث في العام الحالي، معرباً عن ثقته في تحسن الوضع المالي مدفوعاً بتوقعات اقتصادية أكثر إيجابية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وجاءت تصريحات Marterbauer رداً على التوقعات المتشائمة التي أصدرها “مجلس المالية” (Fiskalrat) مؤخراً بشأن عامي 2027 و2028، حيث طالب المجلس بإصلاحات هيكلية عميقة وإجراءات تقشفية. وأشار الوزير إلى أن انتقادات المجلس تتعلق بالسنوات التي لم يتم وضع ميزانياتها بعد، مؤكداً أنه حتى “مجلس المالية” يتوقع أن يكون العجز في 2025 و2026 أقل مما توقعته وزارة المالية في البداية، مما يعني أن الميزانية المزدوجة مؤمنة بشكل كافٍ.
وفيما يخص خروج النمسا من إجراءات العجز في الاتحاد الأوروبي، توقع Marterbauer أن يتم اتخاذ تدابير ملموسة ضمن الميزانيات القادمة للوصول بالعجز إلى ما دون حد “ماستريخت” البالغ 3% بحلول عام 2028. ولم يستبعد الوزير اتخاذ خطوات إضافية لضبط الأوضاع المالية في السنوات المقبلة، مشيراً إلى “خطة لخفض الدعم الحكومي” تم الاتفاق عليها بالفعل، والتي ستساهم في تعزيز ميزانيات عامي 2027 و2028.
ووصف الوزير تقديرات “مجلس المالية” التي تتحدث عن حاجة الميزانية لضبط مالي إضافي بقيمة 5 مليارات يورو حتى عام 2028 بأنها “مبالغ فيها من وجهة النظر الحالية”. وأكد أن التطور الاقتصادي سيكون العامل الحاسم لميزانية 2027، حيث أن زيادة التوظيف ستؤدي تلقائياً إلى ارتفاع عائدات ضريبة الدخل والمساهمات الاجتماعية، مما يخفف الضغط على الميزانية العامة.
وعلى صعيد الشفافية، أعلن Marterbauer عن قرب صدور مرسوم تنظيمي جديد بعد عطلة الأعياد، يهدف إلى تعزيز شفافية البيانات المالية بالتعاون مع المقاطعات. وسيتضمن النظام الجديد تبادلاً شهرياً للبيانات المالية (Cashdaten) ونقاشات دورية حولها، مؤكداً أنه مع فرض حدود قصوى إلزامية للعجز، “لم يعد هناك مجال للأعذار”.
من جانبه، كان “مجلس المالية” قد حذر في تقريره السنوي من أن أهداف الحكومة قد تُفشل ما لم يتم اتخاذ تدابير تقشف إضافية. واقترح المجلس، برئاسة Christoph Badelt، إصلاحات في قطاع المستشفيات، والنظام التقاعدي في ظل ارتفاع متوسط العمر، بالإضافة إلى إصلاح نظام الدعم الحكومي. وذكر Badelt أن هناك حاجة لتحسين الرصيد المالي بمقدار 8.9 مليار يورو لإنهاء إجراءات العجز الأوروبية بحلول 2028، وأنه حتى مع تنفيذ الوعود الحكومية، ستبقى هناك فجوة بقيمة 5.3 مليار يورو.
وفي سياق التضخم، أبدى Marterbauer تفاؤلاً حذراً بتوقع وصول المعدل إلى 2.5% العام المقبل، لكنه أقر بأن هذا التراجع قد لا يكون كافياً للعديد من الأسر، خاصة ذات الدخل المنخفض، مؤكداً استمرار الحكومة في استهداف تخفيف التكاليف في مجالات الطاقة المنزلية، الإيجارات، والمواد الغذائية.
وعلى مستوى ردود الفعل السياسية، انتقد حزب الحرية (FPÖ) سياسة الحكومة المالية، حيث صرح النائب Arnold Schiefer بأن الحكومة في “مسار خاطئ” وتحتاج لإعادة صياغة الميزانية بالكامل. من جهته، انتقد حزب الخضر غموض خطط Marterbauer بشأن خفض الدعم، وطالب المتحدث باسم الميزانية Jakob Schwarz بالبدء الفوري في إلغاء الدعم الحكومي الضار بالمناخ.



