وسط استنفار أمني مكثف.. المئات يتظاهرون في فيينا احتجاجاً على “حفل” يجمع شخصيات متطرفة

فيينا – INFOGRAT:
شهد وسط العاصمة فيينا مساء الجمعة مسيرتين احتجاجيتين شارك فيهما مئات المتظاهرين تنديداً بانعقاد “حفل الأكاديميين” (Akademikerball) السنوي في قصر “هوفبورغ”. وانتشر المئات من أفراد الشرطة لتأمين المنطقة، فيما لم تُسجل أي حوادث عنف تذكر حتى ساعة متأخرة من الليل، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وانطلقت التظاهرة الأولى التي دعت إليها منصة “هجوم ضد اليمين” من أمام جامعة فيينا، وسلكت طريقها عبر شوارع “رينغ” و”شتيفانز بلاتس”، بمشاركة أقل نسبياً من الأعوام السابقة. وتزامنت معها مسيرة ثانية جابت مقرات الجمعيات الطلابية (Burschenschaften) في المنطقة السابعة، وانتهت بالقرب من البرلمان.
تدابير أمنية وهدوء ميداني
أعلنت الشرطة عن فرض حظر تجوال في ساحة (Heldenplatz) منذ السادسة مساءً للفصل بين المتظاهرين ورواد الحفل. وأفادت السلطات أن الاحتجاجات مرت بهدوء، باستثناء توقيف شخص واحد لعدم الكشف عن هويته، وتحرير ستة بلاغات تتعلق بمخالفة قانون حظر اللثام (Vermummungsverbot). كما شاركت وحدات أمنية من مختلف المقاطعات النمساوية لدعم شرطة فيينا في تنظيم حركة المرور التي شهدت تحويلات واسعة.
انتقادات سياسية ومشاركة مثيرة للجدل
أثارت مشاركة رئيس المجلس الوطني (البرلمان)، والتر روزنكرانز (حزب الأحرار FPÖ)، في الحفل انتقادات لاذعة من حزبي الاشتراكي والخضر. واعتبر الحزب الاشتراكي أن الحفل يمثل بيئة تروج للفكر القومي الألماني والتطرف اليميني، مؤكداً أن “من يشغل منصباً فوق حزبياً كرئيس للبرلمان لا ينبغي أن يمنح الشرعية لمثل هذه الفعاليات بحضوره”.
كما رُصد في الحفل حضور قادة من حزب الأحرار، من بينهم رئيس الحزب في فيينا دومينيك نيب، بالإضافة إلى مارتن سيلنر، القائد السابق لـ “الحركة الهوية” التي يصنفها حماية الدستور كحركة يمينية متطرفة، مما زاد من حدة السجال السياسي حول طبيعة الحفل والمشاركين فيه.



