آلاف المسافرين عالقون في مطار فيينا بسبب الصراع في الشرق الأوسط وتعليق الرحلات الجوية

فيينا – INFOGRAT:

أعلنت إدارة مطار فيينا اليوم الاثنين، عن تأثر حركة الملاحة الجوية بشكل واسع جراء التصعيد العسكري الأخير في منطقة الشرق الأوسط، حيث بات آلاف المسافرين عالقين بسبب إغلاق مجالات جوية حيوية، وسط ترقب لإدارة المطار لما ستؤول إليه الأوضاع لتحديد مسار التوقعات المالية للعام الجاري، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأعرب Julian Jäger، عضو مجلس إدارة المطار، عن تفاؤله الحذر بإمكانية استقرار الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وأوضح ييغر أنه مع استمرار إغلاق المجالات الجوية في المنطقة، ينضم يومياً نحو 5,000 مسافر جديد من فيينا إلى قائمة العالقين، وذلك نتيجة إغلاق مطارات رئيسية كبرى في دبي وأبو ظبي والدوحة، مما اضطر حتى شركات الطيران غير المتأثرة مباشرة إلى تغيير مساراتها بشكل واسع.

ووفقاً للبيانات المحدثة، فقد شهدت عطلة نهاية الأسبوع وحدها تعليق 43 رحلة جوية، مما أدى إلى احتجاز 9,000 مسافر. وتتأثر بالأزمة بشكل مباشر ثماني شركات طيران تربط فيينا بسبع وجهات في منطقة الخليج. ويظهر أثر الأزمة جلياً في ساحات المطار، حيث ترابط حالياً أعداد غير معتادة من الطائرات الضخمة، من بينها طائرتان من طراز “Airbus A380” تابعة لطيران الإمارات، وطائرة “Boeing 777″ للاتحاد للطيران، و”A320” للخطوط الجوية القطرية.

وفي لفتة تضامنية مع المسافرين الذين لم يتمكنوا من العودة إلى النمسا بسبب القصف، أعلن عضو مجلس الإدارة Günther Ofner أن المطار لن يحمل المتضررين أي رسوم إضافية لمواقف السيارات، مؤكداً: “سنتكفل بتعويض هذه الأيام الإضافية”.

وعلى الصعيد المالي، تتمسك إدارة المطار حتى الآن بهدف تحقيق أرباح تصل إلى 210 مليون يورو لعام 2026، رغم التصعيد في الشرق الأوسط. ويرى ييغر أن من المبكر جداً تعديل التوقعات، حيث لا يمكن التنبؤ بمدة الحرب سواء كانت أياماً أو شهوراً. وكان المطار قد اشترط في توقعاته الصادرة في يناير الماضي عدم حدوث تأثيرات جيوسياسية كبرى أو قيود مرورية واسعة، مشيراً إلى أنه في حال هدوء الأوضاع سريعاً، فإن الأثر المالي سيكون محدوداً.

من جانبه، أشار Ofner إلى أن ارتفاع أسعار النفط لا يزال معتدلاً حتى الآن، معتبراً أن العامل الحاسم هو مدة إغلاق مضيق هرمز، وهو أمر لا يراه مرجحاً لفترة طويلة في الوقت الحالي. ومع ذلك، استذكر ييغر تقديراته الأولية عند اندلاع جائحة كورونا في مارس 2020، والتي لم تكن دقيقة حينها، مختتماً بقوله: “كل ما نقوله اليوم هو محض تكهنات، وعلينا الانتظار لتقييم الوضع بشكل أفضل”.

وفي سياق منفصل، كشفت شركة مطار فيينا (Flughafen Wien AG) عن تراجع أرباحها بنسبة تزيد عن 10% نتيجة تكاليف شطب تتعلق بوقف بناء المدرج الثالث، حيث انخفضت الأرباح إلى 210 مليون يورو مقارنة بـ 240 مليون يورو في عام 2024. ورغم هذا التراجع، قررت الشركة الإبقاء على قيمة توزيعات الأرباح للمساهمين، ومن بينهم ولاية النمسا السفلى ومدينة فيينا، بواقع 1.65 يورو للسهم الواحد.

يذكر أن إيرادات المطار في عام 2025 كانت قد شهدت نمواً بنسبة 7.2% لتصل إلى 1.129 مليار يورو، رغم تراجع الأرباح التشغيلية (EBIT) من 306 مليون إلى نحو 280 مليون يورو، وذلك قبل دخول الأزمة الحالية حيز التأثير المباشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى