أحكام بالسجن بحق موظفي بنك ووسطاء في قضية احتيال مليوني بمدينة سالزبورغ

فيينا – INFOGRAT:
أصدرت محكمة سالزبورغ الإقليمية أحكاماً بالسجن بحق خمسة متهمين، هم موظفان ببنك وثلاثة وسطاء ائتمان، في قضية احتيال استمرت محاكمتها منذ منتصف يناير الماضي. وأدانت المحكمة المتهمين بتضليل بنك ألماني وصرف قروض بقيمة ملايين اليورو بشكل غير قانوني، وقد أصبح أحد الأحكام نافذاً بالفعل، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وبينما أقر وسيطان من المتهمين بذنبهما أمام المحكمة، دفع بقية المتهمين ببراءتهم. وجاء حكم المحكمة بحق موظفي البنك، وهما نمساويان يبلغان من العمر 68 و42 عاماً، بالسجن النافذ لمدة عامين ونصف وعامين على التوالي. كما حُكم على اثنين من الوسطاء الثلاثة بالسجن لمدة 20 شهراً مع وقف التنفيذ، فيما أُلزم الوسيط الثالث بدفع غرامة مالية تعادل 240 حصة يومية.
وأدانت المحكمة المتهمين الخمسة بتهمة الاحتيال الخطير والمنظم الذي تجاوزت أضراره 300 ألف يورو، في حين تمت تبرئتهم من تهمتي تشكيل تنظيم إجرامي وقبول الهدايا (الرشوة). ويُعد أحد الحكمين الصادرين بالسجن 20 شهراً مع وقف التنفيذ نهائياً، بينما لا تزال الأحكام الأربعة الأخرى قابلة للاستئناف.
استغلال ذوي الدخل المحدود من غير الناطقين بالألمانية
استمرت جلسات المحاكمة على مدار 11 يوماً، عُرضت خلالها سجلات المتهمين الذين لم يسبق إدانتهم جنائياً. وينحدر وسطاء الائتمان، الذين تتراوح أعمارهم بين 31 و61 عاماً، من البوسنة والهرسك والنمسا وصربيا. ووجهت النيابة العامة لمكافحة الجرائم الاقتصادية والفساد (WKStA) تهم الاحتيال الجسيم والرشوة لموظفين وتشكيل تنظيم إجرامي في الفترة ما بين 2019 و2022.
ووفقاً لقرار الاتهام، قام المتهمون في نحو 50 حالة بإقناع أشخاص من ذوي الدخل المحدود بالحصول على قروض استهلاكية تصل قيمتها إلى 50 ألف يورو. وتضمنت ملفات القروض بيانات غير صحيحة لم يلحظها المقترضون بسبب ضعف إلمامهم باللغة الألمانية. وتشير التحقيقات إلى أن الوسطاء قاموا برشوة موظفي البنك لتقديم طلبات القروض إلى بنك في ألمانيا، والذي قام بدوره بصرف الأموال، مما ألحق أضراراً مادية بالبنك الألماني وبالمقترضين على حد سواء.



