“أرادت قتل التبعية لأمها”.. السجن 12 عاماً بحق شابة حاولت قتل والدتها بمطرقة في تيرول

فيينا – INFOGRAT:

أصدرت محكمة Innsbruck الإقليمية في تيرول، يوم الاثنين، حكماً بالسجن لمدة 12 عاماً بحق شابة تبلغ من العمر 23 عاماً، بعد إدانتها بمحاولة قتل والدتها باستخدام مطرقة أثناء نومها الصيف الماضي. وتعود خلفية الحادثة إلى علاقة مضطربة بين الأم وابنتها، لعبت فيها قضية “تصحيح الجنس” للمتهمة دوراً محورياً، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأقرّت هيئة المحلفين بإجماع الأصوات ذنب المتهمة، حيث قضت المحكمة بالإضافة إلى عقوبة السجن بإيداعها في مركز للعلاج النفسي الجنائي (forensisch-therapeutisches Zentrum). ويُشار إلى أن الحكم لا يزال غير نهائي.

إصابة الأم وتفاصيل الاعتداء

لم يكن هناك أدنى شك لدى المحكمة حول وقوع الجريمة في يونيو/حزيران 2025 بمدينة Kitzbühel، حيث قامت المتهمة بضرب والدتها ثلاث مرات بمطرقة على مؤخرة رأسها أثناء الليل. ورغم أن الأم أصيبت بجروح طفيفة فقط، إلا أن خبير الطب الشرعي أكد أمام المحكمة أن الهجوم كان يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة ومميتة، وهو ما استدعى محاكمتها بتهمة “محاولة القتل”.

صراع الهوية والعلاقة “السامة”

استحوذت الخلفية الطويلة للعلاقة بين الأم وابنتها على حيز كبير من مداولات المحاكمة، خاصة فيما يتعلق بالهوية الجندرية وتصحيح الجنس للمتهمة. وتجلى تعقيد الحالة في مخاطبة القاضية للمتهمة بصيغة الأنثى، بينما خاطبتها محامية الدفاع بصيغة الذكر. وبحسب الدفاع، فإن المتهمة وُلدت كذكر، لكن الأم كانت تصر دائماً على رغبتها في “ابنة”.

وفي وصفها لهذه العلاقة الوثيقة و”السامة”، ذكرت المتهمة – التي وُصفت بأنها شديدة الذكاء – أنها شعرت وكأنها في سجن، مما دفعها لإجراء عملية تصحيح الجنس. وقالت بكلمات منتقاة بعناية إنها لم تكن تنوي قتل والدتها كشخص، بل أرادت “قتل حالة التبعية” التي كانت تقيدها.

امتناع الأم عن الشهادة

من جانبها، لم تحضر الأم (الضحية) جلسات المحاكمة، واستخدمت حقها القانوني في الامتناع عن الإدلاء بالشهادة نظراً لصلة القرابة. ووصف الخبير النفسي الشهير Reinhard Haller القضية بأنها “حالة خاصة جداً”، مؤكداً أنه نادراً ما واجه حالة مماثلة خلال مسيرته المهنية التي امتدت لـ 43 عاماً كطبيب نفسي شرعي.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى