أكثر من 5000 قضية “جريمة كراهية” أمام الادعاء العام في النمسا 42 منها كانت اسائة لمسلمين

كشفت بيانات حديثة صادرة عن وزارة العدل النمساوية عن تفاصيل إحصائية دقيقة حول “جرائم الكراهية” ودوافعها في البلاد، وذلك بعد دخول نظام التصنيف الإلزامي الجديد حيز التنفيذ. وبموجب مرسوم أصدرته وزيرة العدل Anna Sporrer، تعين على النظام المعلوماتي للقضاء تسجيل الدافع وراء كل جريمة مرتبطة بالتحيز بشكل دقيق، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأظهرت البيانات، أن الدوافع المرتبطة بـ “الأصل الوطني أو العرقي” كانت الأكثر شيوعاً، حيث سجلت 115 حكماً بالإدانة و307 لوائح اتهام. وجاء في المرتبة الثانية دافع “رفض الديمقراطيات الغربية”، الذي أسفر عن 44 إدانة و151 لائحة اتهام.
استهداف المجموعات الدينية سجلت جرائم الكراهية الموجهة ضد اليهود أرقاماً لافتة خلال عام 2025؛ حيث تم تقديم 114 لائحة اتهام بهذا الدافع، في حين أُغلقت 430 قضية، وانتهت 17 قضية بإجراءات تحويلية (خارج إطار المحاكمة التقليدية). وعلى صعيد المحاكم، انتهت 71 قضية مرتبطة باستهداف اليهود بإدانات، مقابل 11 حكماً بالبراءة.
وأشارت وزارة العدل إلى أنه لا يمكن الجزم بيانياً فيما إذا كان هذا الارتفاع نتيجة لتصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أعقب أحداث أكتوبر 2023، نظراً لعدم توفر بيانات مقارنة سابقة قبل اعتماد نظام التسجيل الجديد. وفي السياق ذاته، سجلت الجرائم الموجهة ضد المسلمين 42 لائحة اتهام أدت إلى 11 حكماً بالإدانة، بينما سجلت الجرائم ضد المسيحيين لائحتين أدت إحداهما إلى حكم بالإدانة.
تعريف قانوني وإحصاء شامل أوضح التقرير أن توصيف “جريمة كراهية” يتطلب اجتماع عنصرين: وقوع فعل جرمي (مثل الاعتداء الجسدي، التهديد الخطير، الإضرار بالممتلكات، أو التحريض على الكراهية)، ووجود دافع قائم على التحيز والازدراء ضد مجموعة معينة.
وبلغ إجمالي الحالات التي تعامل معها الادعاء العام تحت بند “جرائم كراهية مشتبه بها” منذ البدء بتسجيلها 5297 حالة، مما يوفر للسلطات قاعدة بيانات حيوية لفهم ورصد ظواهر العداء في المجتمع.



