ألعاب نارية تحول منزلاً في النمسا السفلى إلى رماد بعد أن ألقى مجموعة من الشباب مقذوفاً باتجاه موقف السيارة

أكدت تحقيقات الشرطة وخبراء الحرائق أن مفرقعة نارية كانت السبب المباشر في اندلاع حريق هائل التهم منزلاً لعائلة في منطقة Langenrohr التابعة لبلدية Tulln في مقاطعة النمسا السفلى، مساء يوم الجمعة الموافق 2 جانفي، مما أدى إلى تدمير المنزل بالكامل وتحويله إلى بناء آيل للسقوط، بحسب صحيفة Heute النمساوية.
اندلعت النيران في حدود الساعة 21:40 مساءً، حيث تلقت فرق الإطفاء بلاغاً يفيد بنشوب حريق في منزل سكني. وعند وصول القوات الأولى، كان الحريق قد انتشر في جزء كبير من المبنى، مما دفع القيادة الميدانية إلى رفع درجة الإنذار من المستوي الثالث (B3) إلى المستوى الرابع (B4)، وهو الحد الأقصى للإنذار. وشارك في عمليات الإخماد نحو 200 عنصر من رجال الإطفاء مدعومين بـ 35 مركبة إطفاء من مختلف الوحدات في منطقة Tulln.
وصرح Stefan Öllerer، من قيادة إطفاء منطقة Tulln (BFKDO Tulln)، والذي تواجد في موقع الحادث، بأن الحريق بدأ في “Carport” (مظلة السيارة) الملاصق للمنزل. وأوضح أن الواجهة الخارجية للمنزل المصنوعة من مادة “Styropor” (البوليسترين) عملت كمعجل للاشتعال، مما ساعد النيران على الالتفاف حول المبنى بسرعة كبيرة، خاصة مع وجود رياح قوية في تلك الليلة. وبسبب خطر الانهيار الوشيك، اضطر رجال الإطفاء إلى مكافحة النيران من الخارج فقط.
وأفادت التحقيقات الميدانية أن صاحب المنزل تمكن من إنقاذ إحدى السيارات من تحت المظلة، بينما التهمت النيران السيارة الثانية التي تعطل نظام تشغيلها. وعلى الرغم من النجاح في منع امتداد الألسنة إلى المنازل المجاورة، إلا أن منزل عائلة “O” تعرض لدمار كلي، حيث أكد Öllerer أن المبنى لم يعد صالحاً للسكن ويجب هدمه بالكامل.
وفي تفاصيل صادمة، ذكر أحد الجيران أنه سمع أصوات انفجارات ناتجة عن مفرقعات نارية حوالي الساعة 21:30، وتساءل عن سبب استمرار إطلاق الألعاب النارية بعد انقضاء احتفالات رأس السنة. كما أشارت مصادر من الحي إلى وجود تسجيلات لكاميرات مراقبة قد تُظهر مجموعة من الشباب وهم يلقون مقذوفاً نارياً باتجاه مظلة السيارة، وهو ما أكدته الشرطة لاحقاً لـ Stefan Öllerer، موضحة أن الحريق نجم بالفعل عن مقذوف ناري تم إطلاقه من ملعب كرة قدم مجاور للمنزل، ولا تزال التحقيقات الجنائية جارية لتحديد هوية المسؤولين.
ومن المفارقات المؤثرة أن أفراد العائلة، الذين كانوا يتواجدون داخل المطبخ لحظة وقوع الحادث، لم يشعروا باندلاع الحريق في البداية. ولم يدركوا الخطر إلا بعد تلقيهم اتصالاً هاتفياً من أقارب لهم يقطنون في المجمع السكني المقابل، والذين شاهدوا النيران وهي تلتهم المظلة الخارجية.
وعلى الرغم من فداحة الخسائر المادية، لم تسجل أي إصابات بشرية في الحادثة. وقد أطلقت بلدية Langenrohr حملة تضامن واسعة لمساعدة العائلة التي لم تنجح سوى في إنقاذ القليل من الملابس، حيث تم جمع حوالي 41,000 يورو عبر رابط تبرعات إلكتروني، في حين سيتم افتتاحه حساب بنكي رسمي للتبرعات يوم الاثنين بالتنسيق مع العائلة المتضررة، بهدف الوصول إلى مبلغ 80,000 يورو للمساعدة في إعادة بناء حياتهم.



