“أنا شرطية وأعرف القانون”.. غرامة 800 يورو لشرطية نمساوية “سكرانة” استدعت زملائها لتهديد حارس ملهى

فيينا – INFOGRAT:

انتهت ليلة سهر لشرطية نمساوية (خارج وقت الخدمة) بتغريمها مبلغ 800 يورو، بالإضافة إلى مصاريف الإجراءات القانونية، وذلك بعد تورطها في مشادة حادة مع حارس أمن في أحد البارات مطلع العام الماضي. وأصدرت هيئة الانضباط الفيدرالية حكماً بإدانتها بتهمة الإساءة لسمعة الجهاز الأمني، رغم دفعها بأن ما حدث لم يكن سوى “سوء تفاهم كبير”، بحسب صحيفة Heute النمساوية.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى ليلة كانت تقضيها الشرطية مع أصدقائها، حيث اعترفت بتناول “عدة كؤوس من البيرة ومشروب باكاردي مع الكولا”، مؤكدة أنها كانت لا تزال “مسيطرة على أفعالها”. ومع ذلك، طُلب من مجموعتها مغادرة المكان مع فرض حظر دخول فوري عليهم، وهو ما لم تتقبله الشرطية، حيث بدأت في جدال صاخب مع حارس الأمن فور خروجها.

ووفقاً للتقارير، حاولت الشرطية ممارسة الضغط على الحارس بإعلانها عن مهنتها الرسمية، مدعية أنها “تفقه القانون” جيداً، وطالبته بتقديم تفسير قانوني لحظر الدخول، بل وذهبت إلى حد مطالبته بـ”هويته ورقم خدمته” لتقديم شكوى ضده. وفي ذروة انفعالها، قامت بالاتصال برقم الطوارئ لاستدعاء زملائها من أفراد الشرطة المناوبين.

وكان هذا الاتصال هو “سوء الحظ” الحقيقي لها، إذ تم تدوين الواقعة وتفاصيل سلوكها في سجلات الشرطة الرسمية بدقة، مما أدى تلقائياً إلى فتح إجراءات تأديبية بحقها. وأمام هيئة الانضباط، اعترفت الشرطية بالوقائع لكنها أنكرت ارتكاب أي مخالفة لواجباتها الوظيفية، مدعية أنها لم تكن تسعى للحصول على ميزة شخصية.

من جانبه، لم يقبل المجلس التأديبي دفوعها، وجاء في حيثيات الحكم: “لقد فرطت المتهمة في الثقة الممنوحة لها بطريقة مخزية”. وأكدت الهيئة أن اللجوء إلى المهنة واستخدامها كوسيلة للضغط في حالة سكر شديد يلحق ضرراً جسيماً بصورة الشرطة لدى الجمهور.

وقضت الهيئة بتغريمها 800 يورو، بالإضافة إلى تحمل تكاليف الإجراءات البالغة 260.47 يورو. ورغم هذه العقوبة المالية والتوبيخ التأديبي، تقرر السماح للشرطية بالاحتفاظ بوظيفتها في سلك الأمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى