إحصائية الجريمة بالنمسا 2025.. السوريون في مقدمة الجانحين دون 14 عاماً في معدلات ووزير الداخلية يقرر تشديد العقوبات

النمسا ميـديـا – فيينا:

كشف وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner (ÖVP)، يوم الثلاثاء، عن إحصائية الجريمة لعام 2025، والتي حملت في طياتها مؤشرات متباينة بين تحسن معدلات فك رموز الجرائم وارتفاع مقلق في معدلات جنوح الأحداث والجرائم السيبرانية.

ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن BMI، نجحت الشرطة النمساوية في تحقيق نسبة فك رموز بلغت 53.6%، وهي زيادة نوعية تعكس كفاءة الأجهزة الأمنية في ضبط الجناة، حيث تم تحديد هوية 345,095 مشتبهاً به خلال عام 2025، بزيادة قدرها نحو 10,000 شخص عن العام الذي سبقه. وأوضح Karner أن 47.7% من المشتبه بهم هم من الرعايا الأجانب، تصدرهم مواطنو رومانيا، يليهم السوريون ثم الألمان.

وفي سياق متصل، سجلت الإحصائية ارتفاعاً طفيفاً في إجمالي عدد البلاغات ليصل إلى 538,656 بلاغاً. وأكد الوزير Karner على استمرارية سياسة الحزم قائلاً: “الخبر السيئ هو زيادة عدد الجرائم، لكن الخبر الجيد هو أننا نلقي القبض عليهم ونقوم بترحيلهم”، مشيراً إلى ترحيل نحو 3,000 مجرم مدان خلال العام الماضي.

تصاعد الجرائم السيبرانية والتهديدات الإلكترونية شهد قطاع الجرائم المعلوماتية طفرة كبيرة، حيث تم تسجيل أكثر من 62,500 حالة. كما سجلت التهديدات عبر الإنترنت زيادة بنسبة 16.4%. وأعلن وزير الداخلية عن خطة لتوسيع تدابير المواجهة، تشمل تدريب المحققين ورفع مستوى الوعي المجتمعي، لا سيما في المدارس.

قلق من تزايد إجرام الأحداث أظهرت الإحصائية زيادة “مرعبة” في جرائم الفئة العمرية من 10 إلى 14 عاماً بنسبة بلغت 9.4%. وأشارت البيانات إلى أن المراهقين السوريين يشكلون المجموعة الأكبر إحصائياً في هذه الفئة.

ولمواجهة هذا التحدي، أعلن Karner عن تشديد الإجراءات، بما في ذلك التوسع في مشروع ريادي بالتعاون مع مدينة فيينا يتضمن “إقامات شبيهة بالسجن” في مجموعات سكنية مغلقة للمجرمين الأحداث ذوي الخطورة العالية. كما شدد الوزير على ضرورة تحميل أولياء الأمور مسؤولية أكبر، مشيراً إلى أن هذه الجرائم تتركز بشكل خاص في المناطق الحضرية.

تراجع جرائم الممتلكات وحماية النساء في مقابل ذلك، شهدت جرائم الممتلكات تراجعاً تاريخياً، حيث انخفضت بنسبة 50% على مدار العقدين الماضيين لتصل إلى 163,685 بلاغاً، مع انخفاض ملحوظ في سرقات المنازل والسيارات. وعزا Franz Ruf، المدير العام للأمن العام، هذا النجاح إلى جهود مجموعات العمل المتخصصة مثل “Soko Kfz”.

من جانبه، أكد Andreas Holzer، مدير المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة، أن مكافحة العنف ضد المرأة تظل أولوية قصوى، حيث سجل العام الماضي رقماً قياسياً في أوامر حظر دخول المعتدين للمنازل، مع استمرار التعاون الوثيق مع المنظمات غير الحكومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى