إدارة المستشفى تخفي أخطاءها.. محامي ضحية الرحم السليم المستأصل في مستشفى لينز يلوح بالقضاء

فييناINFOGRAT:

تتصاعد حدة السجال القانوني في قضية الشابة التي خضعت لاستئصال رحم “سليم” في مستشفى كبلر الجامعي (KUK) بمدينة لينز، حيث وجه محامي الضحية، Rainer Hable، انتقادات لاذعة لإدارة المستشفى، متهماً إياها بالتنصل من المسؤولية وعدم الشفافية في التعامل مع الكارثة الطبية التي دمرت حياة موكلته، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وفي مقابلة مع إذاعة “ORF” في النمسا العليا، كشف Hable عن تفاصيل صادمة تتعلق بالجدول الزمني للواقعة؛ فبينما أُجريت العملية الجراحية في 5 أغسطس بناءً على عينة مخبرية ملوثة، لم تعلم المريضة بأنها لم تكن مصابة بالسرطان إلا في 16 سبتمبر. وأكد المحامي أن الوثائق تشير إلى أن إدارة المستشفى كانت على علم بالخطأ قبل أسبوعين على الأقل من إبلاغ المريضة، مما تركها تعيش حالة من الرعب النفسي والانتظار القاتل دون مبرر.

تضارب في الرؤى القانونية والطبية من جانبه، أعرب مستشفى كبلر الجامعي عن “أسفه الشديد” لما حدث، لكنه تمسك في بيان صدر يوم الثلاثاء بموقفه المثير للجدل، مؤكداً “عدم وجود سوء سلوك طبي”. واستند المستشفى في دفاعه إلى أن قرار الجراحة اتُخذ بناءً على المعلومات والنتائج المخبرية التي كانت متاحة للأطباء في ذلك الوقت، واصفاً ما جرى بأنه “تلوث مخبري” يندرج ضمن المخاطر النادرة.

هذا التبرير قوبل برفض قاطع من جهة الدفاع؛ حيث تساءل المحامي Hable: “كيف يمكن لمستشفى أن يزعم عدم وجود خطأ بينما أدى خلل كارثي في مختبره إلى استئصال أعضاء سليمة لشابة في مقتبل العمر؟”. وأضاف أن الإصرار على هذا الموقف يعكس غياباً تاماً لتحمل المسؤولية الأخلاقية والمهنية.

التحرك نحو القضاء وأعلن Hable بوضوح أن موكلته لن تتنازل عن حقها، مشيراً إلى أنه في حال استمرار إدارة المستشفى وشركة النمسا العليا للصحة (OÖ Gesundheitsholding) في رفض الاعتراف بالخطأ وتقديم تسوية عادلة، فسيتم اللجوء فوراً إلى القضاء ورفع دعاوى مدنية وجنائية لملاحقة المتسببين في هذه “الجريمة الطبية”، على حد وصفه.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى