إعدام 55 رأساً من الماشية في “فورآرلبرغ” بعد تفشي مرض السل البقري (TBC)

فييناINFOGRAT:

أعلنت سلطات مقاطعة فورآرلبرغ، يوم الأربعاء، عن إعدام 55 رأساً من الماشية في إحدى المزارع بمنطقة Bregenzerwald، والتي كانت تخضع للإغلاق الرسمي منذ مطلع شهر ديسمبر الماضي في إطار فحوصات مرض السل البقري (TBC). وجاء هذا القرار الصارم بعد تسجيل طفرة في عدد الحيوانات التي ثبتت إصابتها بالمرض، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

واستمرت الفحوصات البيطرية الرسمية لمرض السل في قطعان الماشية خلال عطلات عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة. وفي المزرعة المتضررة، أظهرت اختبارات الجلد تفاعل 25 حيواناً بشكل إيجابي من أصل 55. ولتأكيد التشخيص، تم إعدام ستة حيوانات لأغراض تشخيصية في البداية، ثبتت إصابة ثلاثة منها فعلياً بالمرض.

ويُعد مرض السل (TBC) من الأمراض التي يمكن أن تنتقل من الغزلان البرية إلى الماشية، سواء في المراعي الجبلية العالية (Alpen) أو أثناء الرعي في المزارع. وعندما تنتقل العدوى بين الماشية داخل الحظائر، فإن ذلك يشكل خطراً داهماً يهدد كامل الثروة الحيوانية في المزرعة.

وبناءً على التراكم الكبير للحالات الإيجابية في هذا القطيع، أمرت السلطات البيطرية في المقاطعة وبالتنسيق مع الوزارة الاتحادية المختصة، بإعدام جميع الحيوانات الـ 49 المتبقية في المزرعة لمنع تفشي المرض بشكل أكبر.

وأكد مستشار المقاطعة المسؤول، Christian Gantner (من حزب الشعب النمساوي ÖVP)، أن تصفية قطيع بالكامل تمثل ضربة قاسية لأي مزارع، مشيراً إلى أنه بالإضافة إلى الخسائر المادية، لا يمكن الاستهانة بالمعاناة النفسية الناجمة عن ذلك، مؤكداً أن المقاطعة ستقف إلى جانب المزرعة المتضررة. وأوضح Gantner أنه سيتم تعويض المزارع من خلال مدفوعات التعويضات الاتحادية المقررة، بالإضافة إلى مبالغ تكميلية من صندوق الصحة الحيوانية في المقاطعة، للتخفيف من الآثار المالية قدر الإمكان.

وحالياً، تخضع أربع مزارع أخرى في منطقة Bregenzerwald للإغلاق بسبب الاشتباه في إصابتها بمرض السل، إلى جانب المزرعة التي تمت تصفيتها. وفي إحدى هذه المزارع، ظهرت حالة اشتباه مؤكدة منذ شهر سبتمبر الماضي بعد عملية ذبح، ومن المتوقع إعادة فتح المزرعة في يناير الجاري بعد إجراء الفحص الثاني.

أما المزارع الثلاث الأخرى، فقد رُصدت فيها الحالات أثناء فحوصات الماشية العائدة من المراعي الجبلية. وتوجد في عينات الأنسجة المأخوذة من الحيوانات التي أُعدمت تشخيصياً مؤشرات على وجود بكتيريا السل، لكن التشخيص النهائي عبر الزرع البكتيري لم يظهر بعد. ونظراً لظهور الحالات في هذه المزارع لدى حيوانات منفردة فقط، فسيتم استبعاد الحيوانات المشتبه بها فقط دون اللجوء إلى تصفية القطيع بالكامل.

وقد انتهت السلطات حتى الآن من فحص نحو نصف المزارع التي كانت مواشيها في مناطق مكافحة السل بالمراعي الجبلية. وتتوقع السلطات البيطرية في المقاطعة الانتهاء من غالبية الفحوصات بحلول نهاية فبراير المقبل. وطمأنت السلطات الجمهور بأنه لا توجد أي مؤشرات على إصابات بشرية بمرض السل مرتبطة بالتحقيقات البيطرية الجارية حالياً.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى