إعفاء ضريبي شامل لمنتجات الدورة الشهرية ووسائل منع الحمل في النمسا مطلع 2026

فييناINFOGRAT:

كشفت دراسة حديثة صادرة عن جامعة فيينا للاقتصاد والأعمال (WU) أن الإجراءات الضريبية السابقة المتعلقة بمنتجات الدورة الشهرية قد حققت أهدافها المباشرة، حيث تم تمرير خفض الضرائب بالكامل إلى المستهلكات. وتأتي هذه النتائج بالتزامن مع استعداد النمسا لإلغاء ضريبة القيمة المضافة نهائياً عن هذه المنتجات مع بداية العام الجديد، وسط توقعات بأن تسهم هذه الخطوة في خفض الأسعار رغم ضغوط التضخم، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

ووفقاً للدراسة التي نُشرت نتائجها في نهاية عام 2023، أدى قرار الحكومة السابقة (المكونة من حزب الشعب وحزب الخضر) في عام 2021 بخفض “ضريبة التامبون” من 20% إلى 10%، إلى تراجع متوسط أسعار هذه المنتجات بنسبة 10% بعد عام واحد من التطبيق. وأشار الباحثان “كلارا كينل” و”أولريش ووهك” إلى أن تجارب مماثلة في فرنسا وبلجيكا وألمانيا بين عامي 2016 و2020 أكدت أيضاً أن الشركات قامت بتمرير التخفيضات الضريبية لصالح المستهلكين بدلاً من امتصاصها كأرباح إضافية.

ما وراء الخفض الضريبي 

ورغم النجاح في خفض الأسعار، ترى الدراسة أن هذه الإجراءات وحدها لا تكفي لمكافحة “فقر الدورة الشهرية” (Periodenarmut) بشكل مستدام، وهو المصطلح الذي يشير إلى عجز ذوي الدخل المنخفض عن تأمين المنتجات الصحية. ودعا الباحثون إلى اتخاذ خطوات أكثر استهدافاً، مثل تكثيف العمل التوعوي وتوزيع هذه المنتجات مجاناً في المدارس، لاسيما وأن حجم المبيعات الإجمالي لهذه المنتجات ظل ثابتاً تقريباً رغم انخفاض الأسعار.

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية بالغة بالنظر إلى أن نصف السكان يعتمدون على هذه المنتجات نحو 450 مرة على مدار حياتهم. وتهدف الخطوة الجديدة لإلغاء الضريبة تماماً إلى تسهيل الوصول للمستلزمات الصحية وإزالة “التمييز الضريبي القائم على النوع الاجتماعي”، لتسير النمسا بذلك على خطى دول مثل أستراليا التي كانت سباقة في إلغاء هذه الضريبة عام 2019.

شُمولية الإعفاء الجديد 

اعتباراً من الأول من يناير المقبل، لن يقتصر الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة في النمسا على المنتجات الصحية النسائية مثل السدادات القطنية (التامبون)، والفوط الصحية، وكؤوس الحيض فحسب، بل سيمتد ليشمل أيضاً وسائل منع الحمل.

ويشمل القرار الواقيات الذكرية، وحبوب منع الحمل، واللولب الهرموني. ويُتوقع أن يظهر التأثير الأكبر لخفض السعر في قطاع الواقيات الذكرية، كونها كانت تخضع سابقاً لضريبة قيمة مضافة بنسبة 20%، وهي النسبة الأعلى مقارنة ببقية المنتجات المذكورة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى