إيداع مواطن أفغاني السجن الاحتياطي بالنمسا السفلى بعد محاولته تشويه جسد شريكة حياته
النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:
تباشر الأجهزة الأمنية النمساوية حالياً تحقيقات موسعة في واقعة اعتداء عنيف يندرج تحت إطار العنف المنزلي في مدينة سانت بولتن (St. Pölten)، وذلك إثر إقدام رجل على مهاجمة شريكة حياته بشكل وحشي، وفقاً لما أكدته تقارير نشرتها صحيفة “Niederösterreichischen Nachrichten” (NÖN)، وأكدتها النيابة العامة اليوم الاثنين.
تفاصيل الاعتداء الوحشي والاتهامات الموجهة للمشتبه به
وتعود تفاصيل الواقعة إلى منتصف شهر مايو الماضي، حيث تصاعد شجار عنيف داخل شقة في مبنى سكني متعدد العائلات يقع في شمال مدينة سانت بولتن. ووفقاً للمعلومات المتوفرة، فإن المشتبه به، وهو مواطن ينحدر من أصول أفغانية، شن هجوماً غاية في القسوة على شريكة حياته التي تنتمي إلى الجنسية نفسها، وحاول خلال الاعتداء قطع حلمة ثدي الضحية.
وأكد Thomas Korntheuer، المتحدث باسم النيابة العامة في سانت بولتن، لشبكة الإعلام النمساوية (noe.ORF.at)، أن التحقيقات تجري حالياً مع الموقوف بتهمة إلحاق إصابات جسدية جسيمة، بالإضافة إلى وجود شبهات قوية تحيط باتهامه بالاغتصاب.
استمرار التحقيقات ووضع المتهم في السجن الاحتياطي
وألقت الشرطة القبض على المتهم عقب الحادثة مباشرة، حيث أُودع في السجن الاحتياطي (U-Haft) منذ تاريخ 19 مايو الفائت على ذمة القضية. وأوضحت النيابة العامة أن التحقيقات الرسمية لم تنتهِ بعد، حيث يعكف المحققون حالياً على استكمال الإجراءات وسماع أقوال الشهود لجمع كافة الأدلة المحيطة بالواقعة.
ردود فعل سياسية تطالب بـ “الهجرة العكسية”
وفي أولى ردود الفعل السياسية على الحادثة، أطلق نائب حاكمة ولاية النمسا السفلى ورئيس حزب الحرية النمساوي (FPÖ) في الولاية، Udo Landbauer، تصريحات حادة عبر بيان رسمي أصدره اليوم الاثنين، وصف فيه الواقعة بأنها “نتيجة مباشرة للعنف المستورد من أفغانستان ودول إسلامية أخرى”. وأضاف Landbauer أن هذا “الافراط في العنف” يعد دليلاً قاطعاً على ما وصفه بـ “فشل سياسات الاندماج التي تنتهجها الأحزاب التقليدية”، معتبراً أن هذه الواقعة تمثل “حالة نموذجية تستدعي تطبيق إجراءات الهجرة العكسية (Remigration)”.
إحصائيات حول العنف المنزلي وخطوط المساعدة في النمسا
وتشير الإحصائيات الرسمية في النمسا إلى أن امرأة من بين كل خمس نساء تقع ضحية للعنف الجسدي، حيث تحدث الاعتداءات النفسية والجسدية عبر مختلف الطبقات الاجتماعية والثقافية. وتوفر السلطات النمساوية والولايات مراكز دعم ومساعدة متخصصة للحالات الطارئة، من بينها خط نجدة النساء الوطني (Frauenhelpline) على الرقم (0800/222 555)، بالإضافة إلى دور حماية النساء ومراكز مكافحة العنف.



