اتهامات بالتحرش الجنسي تطيح بالمدير العام لهيئة الإذاعة واللفزيون النمساوية (ORF)

فيينا – INFOGRAT:
أعلن مجلس أمناء هيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية (ORF)، وهي أعلى هيئة رقابية في المؤسسة، صباح يوم الاثنين عن استقالة المدير العام للهيئة Roland Weißmann من منصبه بشكل فوري. وتأتي هذه الخطوة بعد توجيه موظفة في الهيئة اتهامات للمدير العام تتعلق بالتحرش الجنسي في عام 2022، وهي اتهامات ينفيها Weißmann جملة وتفصيلاً، بينما وصف محاميه ما حدث بـ “رد فعل مفرط”، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وبموجب هذا القرار، ستتولى مديرة الإذاعة الحالية Ingrid Thurnher قيادة الهيئة مؤقتاً. وأكد مجلس الأمناء أن عملية انتخاب المدير العام الجديد ستتم في موعدها المحدد، على أن يتسلم الفائز منصبه في يناير 2027.
مجلس الأمناء: الأولوية لكشف الحقائق وحماية الضحية
شدد رئيس مجلس الأمناء Heinz Lederer ونائبه Gregor Schütze في بيان رسمي على أن هذه الادعاءات تتطلب “تحقيقاً سريعاً وشفافاً”، مؤكدين أن حماية الشخص المتضرر تمثل “الهدف الأسمى”. وفي الوقت الذي شكر فيه المجلس Weißmann على خدماته ومسيرته التي امتدت لـ 30 عاماً داخل الهيئة، فمن المقرر أن يتم تكليف Thurnher رسمياً بتسيير الأعمال خلال اجتماع المجلس يوم الخميس المقبل.
وصرح Lederer بأن مسؤولية المجلس تكمن في اتخاذ خطوات حازمة لضمان استمرار العمل مع الكشف عن الحقائق بكل شفافية، فيما أعرب نائبه Schütze عن ثقته في قدرة Thurnher على قيادة المؤسسة في هذه اللحظات الصعبة.
دفاع Weißmann: اتهامات غير محققة وتوقيت مريب
من جانبه، أصدر محامي Weißmann بياناً أوضح فيه أن موكله أُبلغ من قبل مجلس الأمناء بادعاءات حول “سلوك غير لائق” يعود لبداية فترة ولايته في عام 2022. وأشار المحامي إلى أن المجلس منح موكله مهلة أيام قليلة لتقديم استقالته، رغم نفيه للاتهامات وعدم إجراء أي مراجعة موضوعية لمحتوى الادعاءات حتى الآن.
وجاء في البيان أن Weißmann لم يتسلم تفاصيل الوقائع المدعى بها حتى هذه اللحظة، ومع ذلك قرر الاستقالة في تمام الساعة 11:45 من صباح يوم الأحد 8 مارس 2026 “لتجنب إلحاق أي ضرر بالمؤسسة”.
ووصف الدفاع التناول الإعلامي للقضية قبل التحقق منها بأنه “انتهاك صارخ للحقوق الشخصية”، ملمحاً إلى أن إثارة هذه القضية في هذا التوقيت، قبل أشهر قليلة من انتخابات المدير العام المقبلة، يحمل دلالات واضحة وسيقابل بإجراءات قانونية رداً على هذا التشهير.



