اتهامات لـ “صندوق التكامل النمساوي” باستغلال الدراسات لتشويه صورة المسلمين

فيينا – INFOGRAT:
تقدمت “الجالية التركية في النمسا” (TKG) بشكوى رسمية إلى هيئة الرقابة الإدارية (Volksanwaltschaft) ضد “الصندوق النمساوي للتكامل” (ÖIF)، متهمةً المؤسسة الحكومية باتباع سياسة ممنهجة لوصم الأقليات الدينية، ولا سيما المسلمين، وتصويرهم كعائق مجتمعي دائم، بحسب صحيفة Heute النمساوية.
تأتي هذه الخطوة التصعيدية على خلفية صدور دراسة “مقياس التكامل لعام 2025” (Integrationsbarometer 2025)، التي اعتبرتها الجالية استمراراً لممارسات دامت سنوات في تقديم تقارير تفتقر للموضوعية وتستهدف المسلمين بشكل خاص. وطالبت الجالية في شكواها بإجراء فحص دقيق لما وصفته بـ “سوء الإدارة” داخل الصندوق الذي يتم تمويله من الأموال العامة.
وأوضحت الجالية التركية أن اعتراضاتها السابقة على نتائج الدراسة لم تُقابل بنقاش موضوعي، بل واجهها الصندوق بضغوط قانونية وتهديدات قضائية وصلت حد التلويح بمطالبات مالية تبلغ قيمتها 35,000 يورو كقيمة للنزاع. ووصفت الجالية هذا الأسلوب بأنه يندرج تحت ما يُعرف بـ “الدعاوى الاستراتيجية ضد المشاركة العامة” (SLAPP)، والتي تهدف إلى ترهيب النقاد وإسكات الأصوات المعارضة عبر التهديد بأعباء قانونية ومالية باهظة.
ومن الناحية العلمية، وجهت الجالية اتهامات للصندوق بمخالفة القواعد الأخلاقية الدولية المعمول بها في بحوث الرأي العام، مشيرة إلى أن محتويات الدراسات يتم توظيفها سياسياً وتوجيهها ضد الأقليات بدلاً من خدمة أهداف الاندماج الحقيقية.
وفي بيان صادر عنها، أكدت الجالية التركية على دور المؤسسات الحكومية في تعزيز السلم المجتمعي، قائلة: “في الديمقراطية التعددية القائمة على سيادة القانون، ليس من مهام المؤسسات الحكومية أن تكون مشعلة للحرائق، بل يجب أن تكون بمثابة طفاية للحريق”. واعتبرت أن نهج الصندوق الحالي لا يساهم في جهود التكامل، بل يؤدي إلى تصعيد التوترات المجتمعية.
هذا وينتظر المهتمون بالشأن العام قرار هيئة الرقابة الإدارية بشأن ما إذا كان الصندوق قد ارتكب بالفعل أخطاء إدارية أو تجاوزات في ممارسة مهامه الرسمية.



