ارتفاع تكاليف المعيشة بفيينا.. العاصمة تقر قائمة زيادات شاملة لعام 2026 تطال المواقف والنقل والخدمات الإدارية والترفيه والهواء

تواجه مدينة فيينا تحديات اقتصادية حادة استوجبت تبني خطة تقشفية واسعة النطاق، تهدف من خلالها البلدية إلى تحصيل نحو 300 مليون يورو إضافية عبر رفع رسوم الخدمات العامة. وشملت الزيادات التي دخلت حيز التنفيذ مع بداية عام 2026 قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للسكان، بدءاً من النقل والمواقف وصولاً إلى الخدمات الإدارية والترفيهية، بحسب صحيفة Heute النمساوية.
قطاع النقل والمواقف
شهدت رسوم مواقف السيارات “Parkpickerl” زيادة ملحوظة، حيث ارتفعت الكلفة الشهرية من 10 إلى 13 يورو، كما زادت كلفة ساعة الركن لتصل إلى 3.40 يورو بدلاً من 2.60 يورو. وفيما يخص النقل العام، ارتفع سعر البطاقة السنوية لشركة “Wiener Linien” لتصل إلى 467 يورو، وسعر التذكرة الفردية إلى 3.20 يورو.
الضرائب والرسوم الإدارية
أقرت المدينة زيادات كبيرة في “ضريبة الكلاب”، حيث بلغت كلفة الكلب الأول 120 يورو (بعد أن كانت 72.67 يورو)، وكل كلب إضافي 160 يورو. كما طالت الزيادات الرسوم الإدارية (Amtsgebühren)، حيث ارتفع الحد الأقصى للرسوم لبعض المعاملات من 1,500 إلى 4,000 يورو، وهو ما يؤثر على نحو 300 إجراء إداري مختلف.
الخدمات الاجتماعية والتعليمية
تأثرت العائلات أيضاً بهذه التغييرات، حيث ارتفعت مساهمة كلفة الطعام في رياض الأطفال لتصل إلى 94 يورو شهرياً. كما زاد الخصم الضريبي لدعم الإسكان (Wohnbauförderung) من الأجور من 0.5% إلى 0.75%.
الترفيه والمناسبات
لم تسلم الأنشطة الترفيهية من خطة التقشف؛ فقد قفزت رسوم حجز أماكن الشواء “Grillplätze” من 10 يورو إلى 45 يورو، وارتفعت رسوم العضوية السنوية للمكتبات العامة إلى 45 يورو. أما الراغبون في إقامة حفلات زفاف في مواقع خارجية (خارج مكاتب التسجيل الرسمية)، فسيتحملون كلفة تصل إلى 995 يورو في أيام السبت، مقارنة بـ 395 يورو في السابق.
السياحة والنشاط التجاري
تعتزم المدينة رفع ضريبة الإقامة للسياح (Ortstaxe) لتصل إلى 5% في يوليو 2026، ثم إلى 8% في عام 2027. كما طالت الزيادات بائعي التذاكر في الأماكن العامة (مثل بائعي تذاكر الحفلات بملابس موتسارت)، لترتفع رسوم نشاطهم الشهري من 170 يورو إلى نحو 350 يورو.
تأتي هذه السلسلة من الزيادات كجزء من محاولات الإدارة المحلية لموازنة الميزانية العامة وتوفير السيولة اللازمة لتمويل البنية التحتية والخدمات الأساسية في العاصمة، مما يضع عبئاً مالياً إضافياً على كاهل سكان المدينة وزوارها خلال العام الجاري.



