ارتفع عدد العاطلين عن العمل في النمسا في فبراير ليصل إلى 8.3%

فيينا – INFOGRAT:
أظهرت البيانات الصادرة عن مؤسسة سوق العمل (AMS)، اليوم الاثنين، استقراراً نسبياً في وضع التوظيف خلال شهر فبراير/شباط، حيث سجلت أعداد العاطلين عن العمل زيادة طفيفة كانت أقل حدة مما كانت عليه في الأشهر السابقة، وسط مؤشرات متباينة بين الولايات والمقاطعات النمساوية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وبلغ إجمالي عدد الأشخاص المسجلين كعاطلين عن العمل أو ممن يتلقون تدريبات مهنية بنهاية الشهر 436,160 شخصاً، بزيادة قدرها 1.4% (أي حوالي 6,220 شخصاً) مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. ورغم هذا الارتفاع، إلا أن مدير مؤسسة العمل، يوهانس كوبف (Johannes Kopf)، أشار إلى وجود “إشارات واضحة للتعافي المنشود”، حيث ارتفع معدل البطالة بمقدار 0.2 نقطة مئوية ليصل إلى 8.3%.
تباين في المقاطعات: تراجع في فيينا والنمسا العليا
وعلى عكس المسار العام، سجلت ثلاث مقاطعات تراجعاً في أعداد العاطلين عن العمل؛ حيث انخفضت النسبة في النمسا العليا بمقدار 0.8%، وفي كيرنتن بمقدار 0.7%، وفي فيينا بمقدار 0.1%. وفي المقابل، شهدت مقاطعات أخرى ارتفاعات متفاوتة، كان أبرزها في فورآرلبرغ (5.7%+) والنمسا السفلى (5.4%+)، بينما سجلت بورغنلاند (4.3%+) وشتايرمارك (3.1%+) وتيرول (2.7%+) وسالزبورغ (1.5%+) زيادات أقل حدة.
أداء القطاعات وتحديات التدريب المهني
قطاعياً، استفاد قطاع الفنادق والمطاعم من موسم سياحي إيجابي، حيث تراجعت البطالة فيه بنسبة 0.5%. كما سجل قطاعا الصناعة والبناء زيادات طفيفة جداً. وفي المقابل، ارتفعت البطالة في قطاع التجارة بنسبة 4.4%، بينما سجل قطاع الصحة والخدمات الاجتماعية قفزة كبيرة بلغت 11.3%.
وفيما يتعلق بفرص العمل المتاحة، أشار التقرير إلى انخفاض بنسبة 10.3% في الوظائف الشاغرة فورياً، إلا أن هناك تفاؤلاً بزيادة الوظائف الجديدة المعلن عنها بنسبة 4.1%. ومع ذلك، لا تزال الفجوة في مقاعد التدريب المهني (Lehre) تثير قلق الاتحاد العام لنقابات العمال (ÖGB) وغرفة العمل (AK)، بعد تسجيل انخفاض بنسبة 13.3% في عروض التدريب المتاحة.
مخاوف من تداعيات الحرب
وحذر يوهانس كوبف من أن التطورات العسكرية في الشرق الأوسط (الحرب على إيران) قد تلقي بظلالها على الانتعاش الاقتصادي في النمسا. وصرح قائلًا: “هذا الصراع قد يؤدي، إلى جانب المعاناة الإنسانية، إلى إثقال كاهل تعافينا الاقتصادي بشكل ملموس”، في إشارة إلى حالة اليقين التي قد تؤثر على قرارات التوظيف والاستثمار في الأشهر المقبلة.




