استئصال رحم بالخطأ في لينز.. التأمين الصحي يكشف تفاصيل التسلسل الزمني لـ “الكارثة”

في تطور جديد للقضية التي هزت الرأي العام في مدينة لينز، كشفت مؤسسة “التأمين الصحي” (Gesundheitsholding) التابعة لمقاطعة النمسا العليا، لأول مرة، عن التسلسل الزمني للعلاج الذي أدى إلى استئصال رحم امرأة شابة عن طريق الخطأ في مستشفى كبلر الجامعي (KUK). ووصف فرانز هارنونكور، المدير التنفيذي للمؤسسة، الواقعة في بيان رسمي بأنها “علاج خاطئ ومؤلم للغاية”، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
تسلسل الأحداث والتأخير في الإبلاغ أظهر التقرير الزمني أنه تم التأكد من تلوث العينات المخبرية للمريضة في نهاية أغسطس الماضي. وعلى الرغم من أن الطبيب المختص علم بأن العينة خالية من الأورام في 29 أغسطس، إلا أن المريضة لم تُبلغ هاتفياً بالتشخيص الخاطئ إلا بعد مرور أسبوع كامل، أي في مطلع سبتمبر، بينما حُدد موعد للمقابلة الشخصية في منتصف سبتمبر.
وبرر هارنونكور هذا التأخير بضرورة استكمال خطوات تقنية وانتظار نتائج مرجعية خارجية، بالإضافة إلى الحاجة لمراجعة التقرير مع المدير الطبي للمستشفى، وهي المراجعة التي تمت بعد خمسة أيام من صدور التقرير النهائي.
تلوث العينة.. لغز قد لا يُحل من جانبه، أوضح بيتر نيدرموزر، رئيس نقابة الأطباء في النمسا العليا وأخصائي علم الأمراض، أن الخطأ ربما حدث في الوعاء الذي فُحصت فيه الأنسجة. وأشار إلى أن تتبع كيفية اختلاط عينة المريضة الشابة بعينة مريض آخر مصاب بالسرطان بشكل دقيق قد يكون أمراً مستحيلاً، قائلاً: “حدث شيء في مسار الإجراءات لا يمكن تتبعه بالكامل على الأرجح”.
نسبة الخطأ الإحصائية وأكد نيدرموزر أنه على الرغم من اتخاذ أقصى درجات الحيطة، إلا أن السلامة المطلقة بنسبة 100% غير موجودة في المختبرات. وأوضح أن النمسا العليا تعالج مئات الآلاف من العينات سنوياً، وأن نسبة الخطأ تظل في نطاق ضئيل جداً (بالألف)، لكنه شدد على ضرورة فحص كل حالة لبحث إمكانية إضافة “دوائر أمان” إضافية لتقليل هذه المخاطر.
هذا وقد أعلن المستشفى الجامعي (KUK) عن مراجعة شاملة للقضية، كما تعتزم الرقابة الصحية في مدينة لينز إجراء فحص دقيق للواقعة لضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث الطبية.



