استئناف محاكمة رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب النمساوي فوغينغر بتهم إساءة استخدام المنصب والتدخل في التعيين

فيينا – INFOGRAT:

بدأت اليوم الأربعاء في المحكمة الإقليمية بمدينة Linz، جلسات إعادة محاكمة August Wöginger، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب النمساوي (ÖVP)، إلى جانب مسؤولين اثنين من وزارة المالية، بتهم تتعلق بإساءة استخدام المنصب والإدلاء بشهادات زور. وتأتي هذه المحاكمة بعد أن قررت المحكمة العليا إلغاء التسوية القانونية (Diversion) التي كانت قد أُقرت سابقاً، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

خلفية القضية: اتهامات بالمحسوبية 

تتمحور القضية حول اتهامات لـ “فوغينغر” بالتدخل لدى السكرتير العام السابق لوزارة المالية، Thomas Schmid، لضمان تعيين أحد عمداء المدن المنتمين لحزب الشعب في منصب رئيس مكتب الضرائب لمناطق Schärding وBraunau وRied في مقاطعة النمسا العليا. ووفقاً لادعاء نيابة مكافحة الجرائم الاقتصادية والفساد (WKStA)، فإن الكفاءة المهنية لم تكن معياراً في هذا التعيين، بل تم تجاوز مرشحة أخرى كانت أكثر تأهيلاً وأدارت المكتب بالوكالة سابقاً، والتي حصلت لاحقاً على تعويض مالي من المحكمة الإدارية الاتحادية بسبب التمييز بحقها.

رسائل نصية “شديدة اللهجة” 

تعتمد النيابة العامة بشكل كبير على رسائل “واتساب” متبادلة بين المتورطين؛ حيث أرسل “شميد” لـ “فوغينغر” رسالة جاء فيها: “لقد نجحنا.. العمدة يدين لك بالكثير!”، بينما رد “فوغينغر” بأنه “سعيد للغاية”. كما أظهرت المراسلات أن أحد المسؤولين في لجنة التقييم أرسل لـ “شميد” رمز “الإبهام للأعلى” بعد جلسة التقييم، ليرد الأخير بـ “بطلِي!”.

موقف “فوغينغر” والدفاع 

أكد August Wöginger أمام وسائل الإعلام التي احتشدت قبل بدء الجلسة، ثقته الكاملة في القضاء وتوقعه بالبراءة، مشدداً على أنه لن يستقيل من منصبه حتى في حال صدور حكم إدانة من الدرجة الأولى. من جانبه، دفع المحامي Michael Rohregger بأن موكله لم يكن يعلم بهوية المتنافسين الآخرين على المنصب، واصفاً ما قام به بأنه مجرد “نقل لطلب مواطن” للجهات المعنية.

كما أثار الدفاع دفعاً دستورياً، مشيراً إلى أن قرار إلغاء التسوية القانونية السابقة شابه عيب إجرائي لعدم الاستماع للمتهمين قبل اتخاذه، وهو ما قد يرفع القضية إلى المحكمة الدستورية العليا (VfGH).

تداعيات سياسية 

رغم الدعم الذي يتلقاه “فوغينغر” من المستشار Christian Stocker وحزبه، إلا أن الضغوط السياسية بدأت بالتصاعد، لاسيما من الشركاء في الائتلاف الحكومي (SPÖ وNEOS). ويُنتظر أن تستمر المحاكمة عبر 13 يوماً من المداولات، ومن المقرر استدعاء 31 شاهداً، من بينهم “توماس شميد” بصفته “شاهد ملك”، على أن يصدر الحكم النهائي في شهر أبريل المقبل.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى