استبعاد استرداد الأموال.. توضيح من سلطات فيينا حول مساعدات مصروفة لـ 4000 شخص رغم القانون الجديد

فيينا – INFOGRAT:

كشفت بيانات رسمية حديثة عن استمرار حصول آلاف الأشخاص المشمولين بـ “الحماية الثانوية” في فيينا على مبالغ “المعونة الأدنى” (Mindestsicherung) كاملة خلال شهري يناير وفبراير، رغم دخول قانون خفض هذه المساعدات حيز التنفيذ رسمياً مع بداية العام الجاري، بحسب صحيفة Heute النمساوية.

وكانت مدينة فيينا قد أقرت تعديلاً قانونياً يبدأ تطبيقه في 1 يناير 2026، يقضي بعدم منح الحاصلين على الحماية الثانوية كامل مبلغ المعونة الاجتماعية، واستبداله بمبالغ تعادل “الخدمات الأساسية” (Grundversorgung). ويعني هذا القرار عملياً خفض المبلغ المخصص للبالغين من 1,229 يورو إلى نحو 440 يورو شهرياً، في خطوة تهدف من خلالها بلدية العاصمة إلى تخفيف أعباء الميزانية بنحو 200 مليون يورو.

أرقام تكشف التأخير 

وتشير لوحة البيانات الخاصة بالمعونة الأدنى إلى أن القطع لم يكن فورياً؛ فبينما كان هناك 9,581 مستفيداً من الحماية الثانوية في ديسمبر الماضي، ظل 4,114 شخصاً يتلقون المبالغ الكاملة في يناير، وظهر 521 مستفيداً في كشوفات شهر فبراير، وفقاً لما نشرته صحيفة “كرونين تسايتونج”.

توضيح من مكتب “بيتر هاكر” 

وفي رد على هذه التساؤلات، أوضح مكتب مستشار الشؤون الاجتماعية بفيينا، بيتر هاكر (SPÖ)، أن تعديل قانون المعونة دخل حيز التنفيذ في الأول من يناير، مما منح الإدارة (الدائرة 40) الغطاء القانوني للبدء في إصدار قرارات جديدة وتقليص الخدمات. وأضاف المكتب أن “التعديل يتطلب إعادة صياغة نحو 70% من إجمالي القرارات الصادرة أثناء سير العمل اليومي، وقد قام الموظفون بمعالجة كافة قرارات أصحاب الحماية الثانوية كأول مجموعة مستهدفة في غضون أيام قليلة”.

وأشار البيان إلى أن المبالغ التي صرفت في نهاية ديسمبر لشهر يناير كانت إجراءً “قانونياً ولا بديل له” نظراً لعدم إمكانية تغيير وضع المستفيدين بأثر رجعي، مؤكداً أنه لا يوجد توجه لاستعادة المبالغ المصروفة، كما أن ذلك غير ممكن من الناحية القانونية.

انتقادات حادة من المعارضة 

من جانبه، شن رئيس حزب الحرية في فيينا (FPÖ)، دومينيك نيب، هجوماً حاداً على حكومة الولاية (الائتلاف الأحمر والوردي)، واصفاً الموقف بـ “الاستهتار الذي لا يطاق”. وقال نيب: “يُظهر لودفيج وهاكر مرة أخرى عدم وجود رغبة حقيقية في تحقيق وفورات فعلية فيما يتعلق بغير النمساويين. إن صرف مليار يورو سنوياً كمعونة أدنى لهذه المجموعة يساهم بشكل مباشر في فجوة الميزانية”.

وأضاف نيب أن سكان فيينا يعانون من ارتفاع الرسوم والضرائب والأعباء المالية، في حين تظهر حكومة المدينة “سخاءً” مستمراً في تقديم المساعدات الاجتماعية لغير المواطنين، على حد تعبيره، مطالباً بضرورة وضع أولويات واضحة وتنفيذ القانون الساري بكل حزم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى