استنفار مئات الإطفائيين بعد حريق ضخم يلتهم مبنى شركة في منطقة “Donaustadt” بفيينا

فييناINFOGRAT:

نفذت فرق الإطفاء المهنية في فيينا عملية واسعة النطاق خلال ليلة الاثنين، إثر اندلاع حريق ضخم في سقف مبنى تابع لإحدى الشركات في منطقة Donaustadt. ولم تقتصر تحديات المهمة على ضراوة النيران فحسب، بل زادت درجات الحرارة المنخفضة للغاية من صعوبة الظروف الميدانية، مما تطلب جهداً استثنائياً للسيطرة على الموقف، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

بدأت الواقعة قرابة الساعة 19:30 مساء الأحد، حين تلقت غرفة العمليات بلاغات متعددة من سكان الجوار، هرع على إثرها نحو مئة عنصر من رجال الإطفاء إلى موقع الحريق في شارع Maculangasse. وصرح Gerald Schimpf، المتحدث باسم إطفاء فيينا، لشبكة ORF مساء الأحد، قائلاً: “كان التحدي الأكبر يتمثل في الحمولة الحارقة الكبيرة داخل المبنى، حيث ساد خطر حقيقي في البداية من انتقال النيران إلى المنشآت المجاورة”.

وتمكنت الفرق من محاصرة الحريق خلال المساء ومنع انتشاره، واستمرت العمليات طوال الليل لإخماد البؤر المتبقية وتبريد الموقع، وهي مهمة امتدت حتى ساعات الصباح الأولى. وأوضح Lukas Schauer، المتحدث الآخر باسم الجهاز، صباح الاثنين، أن “عمليات الفحص والمتابعة ستستمر خلال اليوم للتأكد من عدم تجدد النيران”، مشيراً إلى أن أسباب الحريق لا تزال مجهولة، وقد تولى مكتب المباحث الجنائية لولاية فيينا (LKA) التحقيق في ملابسات الحادث.

ولم يُسجل وقوع أي إصابات بشرية، حيث كان المبنى خالياً من الموظفين لحظة اندلاع الحريق. وقد استخدمت فرق الإطفاء أجهزة التنفس الاصطناعي، وخراطيم مياه متعددة، ومدافع مائية، بالإضافة إلى السلالم الهيدروليكية ومنصات الرفع التلسكوبية، كما استعانت بطائرات “درون” لتحديد بؤر الحرارة من الجو.

ووصفت قيادة الإطفاء الظروف الجوية بأنها كانت عائقاً كبيراً؛ فبسبب الصقيع الشديد، كان أفراد فرق التنفس الذين يتعرضون لرذاذ مياه الإطفاء يواجهون معاناة قاسية، مما استدعى تبديل العناصر بشكل متكرر. كما تسببت البرودة في انجماد المياه بمجرد خروجها من الخراطيم، فضلاً عن تجمد المحابس والمعدات التقنية، مما جعل المهمة واحدة من أكثر العمليات تحدياً في الآونة الأخيرة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى