اعتباراً من أبريل 2027 النمسا تفتح الباب أمام “التجميد الاجتماعي” للبويضات دون قيود طبية

فيينا – INFOGRAT:

يشهد مركز الخصوبة في مدينة Feldkirch بولاية فورآرلبرغ تزايداً ملحوظاً في الطلب على تقنيات تجميد البويضات والحيوانات المنوية، في ظل توجه عام لتأجيل الرغبة في الإنجاب مقارنة بالعقود الماضية. ووفقاً للبيانات الأخيرة، برز “التجميد الطبي” (Medical Freezing) كخيار حيوي للمرضى الذين يواجهون علاجات قد تؤثر على خصوبتهم، مثل مرضى السرطان أو المصابات بـ “بطانة الرحم المهاجرة” (Endometriose)، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وكشف المركز أن عام 2025 شهد استفادة 29 شخصاً من هذه التقنية لأسباب طبية. ومع ذلك، يتركز الاهتمام الأكبر حالياً على “التجميد الاجتماعي” (Social Freezing)، وهو الإجراء الذي يسمح للنساء بتجميد بويضاتهن لأسباب غير طبية، لضمان فرصة الإنجاب في وقت لاحق يختارونه بأنفسهن، وبناءً على قرار المحكمة الدستورية، سيصبح هذا الإجراء متاحاً للجميع في النمسا اعتباراً من أبريل 2027، وسط استفسارات مكثفة يتلقاها المركز حالياً حول الإجراءات والفرص المتاحة.

التكاليف والإجراءات: تتشابه عملية التجميد الاجتماعي مع خطوات التلقيح الاصطناعي، حيث تخضع المرأة لتحفيز هرموني قبل سحب البويضات وتجميدها بتقنية “التصجج” (Vitrification). وتصل تكلفة دورة السحب الواحدة إلى نحو 3,000 يورو، يُضاف إليها قرابة 400 يورو كرسوم تخزين سنوية، بالإضافة إلى تكاليف عملية التلقيح اللاحقة التي تقدر بـ 3,000 يورو أخرى. ويتحمل المرضى هذه التكاليف بالكامل، حيث لا يغطي صندوق التلقيح الاصطناعي (IVF-Fonds) تكاليف التجميد بحد ذاته.

أرقام ودلالات من عام 2025:

  • متوسط العمر: تبلغ المريضة المتوسطة في مركز فيلدكيرخ 35 عاماً، وتتركز الفئة الأكثر إقبالاً بين سن 34 و39 عاماً.
  • حجم العمليات: استقبل المركز في العام الماضي أكثر من 460 زوجاً جديداً، وأجرى أكثر من 900 علاج تضمنت سحب 5,200 بويضة.
  • النتائج: ولد 203 أطفال بفضل هذه العلاجات في عام 2025، مع انخفاض نسبة التوائم إلى 4%، مما يعد مؤشراً طبياً إيجابياً لتقليل مخاطر الحمل.

وتشير الإحصاءات إلى أن ربع المرضى يقدمون من الدول المجاورة، وخاصة سويسرا، نظراً لأن التكاليف في النمسا تُعد أكثر تنافسية. واستجابة لهذا الضغط المتزايد، يعتزم المركز البدء في بناء مبنى جديد في عام 2026 لتوسيع قدراته المختبرية والطبية لمواكب المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى