الأسر ذات العائل الواحد وذوو الدخل المحدود.. دعم مالي يصل لـ 970 يورو للطفل في زيادة كبيرة للمساعدات في النمسا

فيينا – INFOGRAT:

أظهرت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة “Joanneum Research” للأبحاث، بتكليف من وزارة العائلة، أن الأسر التي لديها أطفال في النمسا باتت تحصل على دعم حكومي أكبر بكثير مما كانت عليه قبل سنوات قليلة. وأوضحت الدراسة التي شملت بيانات عام 2025، أن التحويلات المالية للعائلات شهدت زيادة حقيقية وملموسة، لاسيما لدى الأسر وحيدة العائل (Alleinerzieher) والأسر ذات الدخل المنخفض، بحسب صحيفة Heute النمساوية.

وعزا مؤلف الدراسة، Franz Prettenthaler، هذه الزيادة إلى عدة عوامل، أبرزها “تثمين” (Valorisierung) العديد من الإعانات العائلية وربطها بمعدلات التضخم، بالإضافة إلى إعادة تنظيم منحة الدراسة (Studienbeihilfe)، وتعديلات “المبلغ الإضافي للطفل” (Kindermehrbetrag)، و”مكافأة العائلة الإضافية” (Familienbonus Plus)، فضلاً عن حزمة الأدوات المدرسية وإدخال “علاوة الأطفال” الجديدة.

تفاوت المكاسب حسب الدخل ونوع الأسرة 

ووفقاً للأرقام الواردة في الدراسة، فقد ارتفعت التحويلات المالية للأزواج الذين لديهم طفلان بنسبة 1.9% في المتوسط خلال عامين، بينما كانت القفزة أكبر بكثير لدى الأسر وحيدة العائل، حيث وصلت نسبة الزيادة في الدعم إلى 6.0%.

وفي هذا السياق، صرحت وزيرة العائلة كلاوديا باور (من حزب الشعب ÖVP) خلال عرض النتائج يوم الثلاثاء: “تحصل الأسر على دعم يتراوح بين 425 و770 يورو شهرياً لكل طفل، حسب نوع الأسرة والدخل. أما في حالة الأسر وحيدة العائل، فقد يصل هذا الدعم إلى 970 يورو شهرياً لكل طفل. وهذا يؤكد بوضوح أن الدولة لا تترك العائلات وحدها”.

نظام معقد يهدف لمكافحة فقر الأطفال 

وأشار Prettenthaler إلى أن الأسر التي يبلغ إجمالي دخلها الشهري حوالي 3000 يورو كانت الأكثر استفادة من هذه التعديلات، وهو ما يهدف بشكل أساسي إلى منع وقوع الأطفال في براثن الفقر. ومع ذلك، أكدت الدراسة أهمية استمرار الدعم للأسر ذات الدخل المرتفع أيضاً، نظراً لارتباط ذلك باستدامة نظام المعاشات التقاعدية.

يُذكر أن نظام دعم الأسرة في النمسا يضم ما يقرب من 300 نوع مختلف من الإعانات والخدمات التي تقدمها الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات. واعتمدت الدراسة في حساباتها على سيناريوهات متعددة تشمل مستويات دخل وأماكن إقامة وأحجام أسر مختلفة.

واختتمت الوزيرة باور حديثها بالقول إن الدعم المالي وحده لا يكفي لتغيير المسار الديموغرافي، بل يتطلب الأمر “شجاعة للعودة إلى مفهوم العائلة”، مؤكدة أن الأطفال يمثلون الاستثمار الأهم في مستقبل المجتمع النمساوي، ولا ينبغي النظر إليهم كمجرد “أرقام في عملية حسابية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى