الأكثر كآبة منذ 2018.. شتاء النمسا يسجل تراجعاً حاداً في ساعات سطوع الشمس خلال فبراير

فيينا – INFOGRAT:
كشف تقرير صادر عن هيئة الأرصاد الجوية والمناخ (Geosphere Austria)، يوم الاثنين، أن شهر فبراير الماضي كان الأكثر “كآبة” وضبابية في النمسا منذ ثماني سنوات، حيث انخفض عدد ساعات سطوع الشمس بنسبة 25% عن المتوسط العام، ليعيد إلى الأذهان الأجواء القاتمة التي سادت في فبراير من عام 2018، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وإلى جانب غياب الشمس، سجل الشهر المنصرم زيادة في معدلات هطول الأمطار بنسبة بلغت نحو 50% مقارنة بالمتوسط التاريخي، مما يجعله فبراير الأكثر غزارة من حيث الهطولات منذ عام 2020. وعلى صعيد درجات الحرارة، حل فبراير 2026 في المرتبة الرابعة عشرة ضمن قائمة أدفأ شهور فبراير في تاريخ السجلات المناخية للبلاد.
أرقام مناخية صادمة وأوضح عالم المناخ “ألكسندر أورليك” أن درجات الحرارة في المناطق المنخفضة كانت أعلى من المتوسط بنحو 2.4 درجة، وفي المناطق الجبلية بنحو 2.7 درجة مقارنة بالفترة المناخية الحديثة (1991-2020). وسجلت منطقة Montafon أعلى الانحرافات الحرارية بزيادة وصلت إلى 4 درجات عن المعدل الطبيعي، بينما سجلت محطة Weyer في النمسا العليا درجة حرارة ربيعية بلغت 20.5 درجة مئوية في السابع والعشرين من فبراير.
غياب الشمس عن ضفاف الدانوب و”فيينا” وعلى الرغم من تحسن طفيف في الأيام الأخيرة من الشهر، إلا أن مناطق واسعة ظلت تعاني من نقص حاد في الإشعاع الشمسي. وسجلت مناطق النمسا العليا المركزية، وإقليم Mühlviertel، والمناطق الواقعة على طول نهر الدانوب وصولاً إلى فيينا، بالإضافة إلى إقليمي Weinviertel وIndustrieviertel في النمسا السفلى، عجزاً في سطوع الشمس تراوح بين 38% و50%. وكانت منطقة Traunviertel الأكثر تضرراً، حيث غابت عنها الشمس بنسبة وصلت إلى 60% مقارنة بشهر فبراير العادي.
أمطار غزيرة وأضرار ثلجية بعد شهري ديسمبر ويناير اللذين اتسما بالجفاف، جاء فبراير ليعوض النقص بهطولات مطرية وثلجية كثيفة شملت معظم أنحاء البلاد. ومن فورآرلبرغ إلى سالزبورغ وشمال كيرنتن، بلغت الزيادة في الهطولات ما بين 50% إلى 100% فوق المعدل المناخي.
وذكر تقرير الهيئة بالاضطرابات الجوية التي حدثت يومي 19 و20 فبراير، حيث تساقطت ثلوج كثيفة ورطبة من جنوب شرق شتايرمارك وصولاً إلى جنوب Weinviertel والنمسا العليا المركزية. وبسبب ثقل الثلوج وارتفاع درجات الحرارة النسبية، تسببت هذه الموجة في أضرار جسيمة عُرفت بـ “كسر الأشجار الثلجي” (Schneebruch)، بالإضافة إلى انقطاعات واسعة في خطوط الطاقة الكهربائية، لا سيما في مقاطعة شتايرمارك.



