الاحتجاز وقيود إقامة وترحيل وحصص لم الشمل.. الحكومة توافق على تعديلات قانون اللجوء النمساوي الجديدة

النمسا ميديا – فيينا:

أقر مجلس الوزراء النمساوي في اجتماعه اليوم الأربعاء التنفيذ الوطني للقواعد الأوروبية الجديدة المشتركة للجوء (GEAS)، وهو ما يمهد الطريق لتطبيق ميثاق اللجوء الأوروبي على المستوى الوطني بالتزامن مع دخوله حيز التنفيذ في الاتحاد الأوروبي في 12 يونيو المقبل.

ووصف وزير الداخلية “Gerhard Karner” (حزب الشعب) القرار بأنه “إنجاز مشترك كبير” وخطوة ضرورية لضمان جاهزية الإطار القانوني قبل الموعد الأوروبي المحدد. ومن جانبه، اعتبر نائب المستشار “Andreas Babler” (الحزب الاشتراكي) أن هذا القرار يمثل “نقطة تحول من الفوضى نحو النظام”، فيما أعرب رئيس كتلة حزب (NEOS) البرلمانية “Yannick Shetty” عن رضاه تجاه هذه الخطوة.

ووفقاً لما أعلنه الوزير “Karner”، فإن الحزمة القانونية ستسلك الآن المسار البرلماني المعتاد. وأشار إلى أنه بعد مرحلة التقييم والمراجعة، تم أخذ “عدة تفاصيل” بعين الاعتبار، من بينها إسناد مسؤولية إدارة حصص لم شمل الأسرة إلى المكتب الاتحادي للهجرة واللجوء (BFA).

إجراءات الحدود وتوسيع نطاق الاحتجاز تتضمن التعديلات القانونية الجديدة إمكانية احتجاز طالبي اللجوء لفترات أطول بعد وصولهم إلى المطار، وإجراءات مشددة تتعلق بالحدود الخارجية. كما تشمل التعديلات خفض المساعدات الأساسية (Grundversorgung) في حال ارتكاب سلوكيات خاطئة، وتوسيع أسباب الاحتجاز وفرض قيود على الحركة.

وفي سياق متصل، أكد الوزير “Karner” على تعزيز العودة الطوعية لطالبي اللجوء، من خلال التوسع الكبير في نظام استشارات ومساعدات العودة. أما بالنسبة للأجانب الملزمين بالفعل بمغادرة البلاد، فسيكون بإمكان المكتب الاتحادي للهجرة واللجوء (BFA) مستقبلاً فرض “قيود على محل الإقامة” (Wohnsitzauflage) كإجراء تحضيري لعملية الترحيل.

تسريع الإجراءات والرقابة البيومترية استحدث القرار إجراءات معجلة إلزامية في حالات محددة، لاسيما لأولئك الذين لديهم فرص ضئيلة في الحصول على حق اللجوء، أو المتقدمين من دول منشأ آمنة، أو في حالات محاولة تضليل السلطات بشأن الهوية أو الجنسية. ويتعين البت في هذه القضايا خلال مدة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أشهر.

كما شمل التعديل نظام “Eurodac” لتحديد الدولة الأوروبية المسؤولة عن طلب اللجوء؛ حيث لن يقتصر الأمر على أخذ بصمات الأصابع فحسب، بل سيشمل أيضاً تقنية التعرف على الوجه. علاوة على ذلك، سيتم تسجيل الخصائص البيومترية للأطفال بدءاً من سن السادسة، بعد أن كان الحد الأدنى للسن سابقاً هو 14 عاماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى