“الاندماج ليس جريمة”.. ضغوط سياسية في تيرول لوقف ترحيل Joseph و Victoria والداخلية تتمسك بالقرار

النمسا ميـديـا – تيرول:
تلقى الشقيقان Joseph و Victoria Oshakuade، المهددان بالترحيل إلى نيجيريا، دعماً سياسياً واسعاً بعد أن طالبت اتحاد طلاب جامعة MCI في رسالة وجهتها إلى الساسة الفيدراليين والرئيس الفيدرالي بالتدخل لدعمهما، وذلك بحسب ما أورده تقرير لشبكة ORF. وفي المقابل، تمسكت وزارة الداخلية بموقفها في بيان رسمي أكدت فيه مضيها في إجراءات الترحيل.
يعيش الشقيقان في ولاية تيرول منذ ثماني سنوات، حيث حصلا على شهادة “الماتورا” (الثانوية العامة)، وانخرطا في سوق العمل والدراسة الجامعية. ولم يقف زملاء Joseph Oshakuade (22 عاماً) مكتوفي الأيدي أمام قرار ترحيله هو وشقيقته، حيث صاغوا رسالة مفتوحة خلال عطلة نهاية الأسبوع للمطالبة بوقف القرار.
من جانبها، صرحت وزيرة العلوم Eva-Maria Holzleitner (عن حزب SPÖ)، التي تلقت نسخة من رسالة اتحاد الطلاب، بأن “الاندماج النموذجي لا ينبغي أن يُعاقب”، وطالبت بفحص الإمكانيات القانونية المتاحة. واتفق معها في الرأي زميلها في الحزب ونائب حاكم ولاية تيرول Philip Wohlgemuth، مؤكداً أن “موطن Joseph و Victoria الحقيقي بات هنا في تيرول منذ زمن طويل”. وحتى رئيس حزب الحرية (FPÖ) في الولاية، Markus Abwerzger، وصف الحالة بأنها “مأساوية” نظراً لاندماج الشقيقين الجيد، معرباً عن أمله في إيجاد مخرج قانوني مثل “حق الإقامة الإنساني” رغم علمه بصدور قرار ترحيل نافذ قانوناً.
وفي سياق متصل، ذكرت النائبة عن حزب الخضر في برلمان الولاية، Zeliha Arslan، بأن الولايات والبلديات لم يعد لها رأي في منح حق الإقامة الإنساني منذ عام 2014، وأعلنت سعيها لتقديم مقترح برلماني لإعادة تفعيل هذا الدور. وفي حين لم يصدر أي تعليق من حزب الشعب (ÖVP) بقيادة حاكم الولاية Anton Mattle، بقي استفسار ORF الموجه لمكتب رئيس الجمهورية دون رد حتى الآن.
أما الهيئة الفيدرالية للهجرة واللجوء (BFA)، فقد أوضحت أن الشقيقين ملزمان بمغادرة البلاد بقرار نافذ منذ عام 2020، وهو ما لم يلتزما به حتى الآن. وأكدت الهيئة رفض كافة طلبات اللجوء، بما في ذلك طلب الحصول على “تصريح إقامة في حالات تستحق النظر بشكل خاص”. وأشارت الهيئة إلى أن معايير منح هذا التصريح تشمل مدة الإقامة، درجة الاندماج (خاصة القدرة على إعالة النفس، والتعليم المدرسي والمهني، والعمل، وإتقان اللغة الألمانية)، بالإضافة إلى توفر السكن ووسائل المعيشة، مؤكدة أن هذه الطلبات رُفضت في أكتوبر 2022.
كما كشفت وزارة الداخلية أن الشقيقين لم يحضرا عدة مواعيد في السفارة النيجيرية، مما دفع الشرطة لإحضارهما قسراً في منتصف مارس، قبل أن يتم إطلاق سراحهما فور انتهاء الموعد. وشددت الوزارة على التزامها بتنفيذ القرارات القضائية بمجرد صيرورتها نافذة. يُذكر أن هناك شكوى منظورة حالياً أمام المحكمة الدستورية العليا ضد قرار الترحيل، ومع ذلك، لا يزال من الممكن اعتقال الشقيقين في أي وقت.



