البرلمان النمساوي يرفع حصة النساء في مجالس إدارات شركات البورصة إلى 40%

النمسا ميـديـا – فيينا:

أقر المجلس الوطني النمساوي أمس تعديلاً قانونياً يقضي برفع حصة تمثيل المرأة في مجالس الإدارة والرقابة بالشركات المدرجة في البورصة من 30% إلى 40%. ويأتي هذا القرار تنفيذاً لتوجيهات الاتحاد الأوروبي المعروفة باسم “النساء في مجالس الإدارة” (Women on Boards)، حيث نال التعديل تأييد الأحزاب الحكومية فقط وسط تباين حاد في آراء المعارضة؛ إذ اعتبره حزب الخضر غير كافٍ، بينما حذر حزب الحرية (FPÖ) من تحويل الاقتصاد إلى “اقتصاد موجه جندرياً”.

ويهدف القانون الجديد إلى تعزيز وجود النساء في المناصب القيادية، مع الإشارة إلى أن نسبة الـ 40% كحد أدنى تنطبق أيضاً على الرجال لضمان التوازن. وفي المقابل، تقرر الإبقاء على نسبة الـ 30% الحالية دون تغيير في مجالس رقابة الشركات غير المدرجة في البورصة والتي يعمل بها أكثر من 1000 موظف. ومن المقرر أن تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ على عمليات الانتخاب والتعيين في مجالس الرقابة، وكذلك في الجمعيات العمومية التي ستُعقد بعد تاريخ 31 ديسمبر من العام الجاري.

وقد شهدت الجلسة البرلمانية انتقادات حادة من جانب النائب Markus Tschank عن حزب الحرية (FPÖ)، الذي وصف القرار بأنه “إكراه مخطط له من الأعلى” يهدف لفرض “اقتصاد جندري موجه”. وفي المقابل، طالبت كتلة حزب الخضر بتوسيع الكوتا لتشمل المجالس التنفيذية (Vorstände) للشركات المدرجة، وهو توجه أيدته وزيرة العدل Anna Sporrer (SPÖ) معترفةً في الوقت ذاته بعدم وجود توافق حكومي حول هذه النقطة حتى الآن.

من جهته، استبعد النائب Klaus Fürlinger عن حزب الشعب (ÖVP) توسيع الكوتا لتشمل المجالس التنفيذية، بينما رأت المتحدثة باسم شؤون المرأة في حزب نيوترال (NEOS)، Henrike Brandstötter، أن الكوتا ليست “سلاحاً سحرياً”، مشددة على ضرورة دعم النساء في بداية مسيرتهن المهنية من خلال تحسين خدمات رعاية الأطفال وكسر الصور النمطية للجنسين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى