البرلمان النمساوي يقر “المدرسة الصيفية الإلزامية” لطلاب تعزيز اللغة الألمانية لتسريع الاندماج التعليمي

صادق المجلس الوطني النمساوي (Nationalrat)، يوم الأربعاء، على تعديلات قانونية تفرض “إلزامية” حضور المدرسة الصيفية للشباب الذين يعانون من نقص في مهارات اللغة الألمانية، في خطوة تهدف إلى تسريع عملية الاندماج التعليمي، رغم معارضة حزب الحرية (FPÖ) وانتقادات حادة من حزب الخضر حول بنود إدارية أخرى، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وستطبق إلزامية المدرسة الصيفية على مرحلتين؛ حيث تشمل هذا العام الشباب المسجلين في “صفوف تعزيز اللغة الألمانية” (Deutschförderklassen)، لتتوسع في العام المقبل لتشمل أيضاً الطلاب الملتحقين بـ “دورات تعزيز الألمانية”.
توفير الكوادر التعليمية
وفي رده على مخاوف حزب الخضر بشأن نقص المعلمين، أكد وزير التعليم Christoph Wiederkehr (من حزب NEOS) ثقته في نجاح هذا “الجهد الكبير”، مشيراً إلى أن الوزارة ستستعين بطلاب كليات المعلمين، ومدربي تعليم الكبار، والمدرسين المتقاعدين لتغطية الاحتياجات، مع توفير مقرات كافية في المدارس الاتحادية.
مرونة في النماذج التعليمية
وشهدت الجلسة جدلاً حول منح المدارس خيار استخدام “نماذج بديلة” لصفوف تعزيز اللغة، مما يسمح بدمج الطلاب في فصولهم العادية مع تقديم دعم لغوي خاص. وبينما اعتبر المتحدث باسم التعليم في حزب الحرية، Hermann Brückl، هذا القرار “شهادة استسلام” أمام فشل الاندماج، وصفه Nico Marchetti (حزب الشعب) وChristian Oxonitsch (الحزب الاشتراكي) بأنه خطوة نحو “استقلالية المدرسة” واختيار النظام الأنسب لكل حالة.
فضيحة “علاوات النقابيين”
من جهة أخرى، شنت Sigrid Maurer، نائبة رئيس كتلة حزب الخضر، هجوماً عنيفاً على بند تم تمريره في ديسمبر الماضي، يمنح ممثلي الموظفين (النقابيين) علاوات مالية مرتفعة تصل بمرتبات بعضهم إلى 9000 يورو، في وقت اضطر فيه الموظفون العموميون العاديون للتنازل عن جزء من زياداتهم. ووصفت Maurer هذا الإجراء بـ “الصفقة القذرة” بين الحكومة والنقابة، مبررة تصويت حزبها سابقاً لصالح القرار بعدم وضوح هذا البند الذي أُدرج في اللحظات الأخيرة قبل التصويت.
تسهيلات للمدارس النهارية
وفي سياق آخر، وافق البرلمان (باستثناء حزب الحرية) على تعديل يسهل على الولايات الحصول على أموال الدعم المخصصة لـ “المدارس ذات اليوم الكامل” (Ganztagsschulen)، بما في ذلك إمكانية ترحيل الميزانيات غير المستخدمة للأعوام التالية واستثمارها في صيانة المرافق القائمة، شريطة استمرار التوسع في هذا النظام التعليمي.



