البقرة “فيرونيكا” نجمة عالمية.. كيف تحولت بقرة من كيرنتن إلى ظاهرة علمية؟

فيينا – INFOGRAT:

تحولت البقرة “فيرونيكا”، من بلدة Nötsch في إقليم كيرنتن، خلال الأسبوعين الماضيين إلى ما يشبه النجمة العالمية، بعد أن تناولت وسائل إعلام دولية قصتها كظاهرة علمية مثيرة؛ حيث تستخدم البقرة مكنسة كأداة لمسح جسمها وتنظيفه، وهو سلوك اعتبره العلماء طفرة في فهم ذكاء الحيوانات. وفيما تتصدر “فيرونيكا” العناوين، يعبر صاحبها عن شعوره بالإنهاك من هذا الضجيج الإعلامي، مؤكداً أنه لم يسعَ يوماً لتحقيق مكاسب مادية من وراء ذكائها، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وصرح Witgar Wiegele، صاحب البقرة، قائلاً: “في نهاية المطاف، تناولت القصة أكثر من 190 وسيلة إعلامية، بين محطات إذاعية وتلفزيونية وصحف دولية. لقد جاب الخبر الكرة الأرضية”. وبحسب تقديراته، تابع حوالي 100 مليون شخص حول العالم التقارير المتعلقة ببقرته البالغة من العمر 14 عاماً، وهي من سلالة “مونتافون” العريقة.

الجانب المظلم للشهرة

ورغم الانبهار العالمي، يؤكد Wiegele أن لهذه الشهرة جوانب سلبية أثرت على حياته الهادئة: “بعد الأسبوع الأول، قلت لنفسي: أبداً لن أكرر هذا. كان هاتف العمل مشغولاً طوال الوقت، وجهاز الكمبيوتر معطلاً من كثرة الرسائل، وكنت على وشك فقدان صوابي”.

ووصل الأمر ببعض القنوات التلفزيونية في ألمانيا لمطالبته بنقل البقرة إلى هناك لتصويرها، فيما حضرت وسائل إعلام أخرى إلى منزله دون موعد مسبق. كما واجه مضايقات من نوع آخر، حيث قدم نشطاء حقوق حيوان بلاغات ضده، بينما حاولت وكالات إعلانات وسياسيون استغلال “فيرونيكا” لمصالحهم الخاصة.

وعلق Wiegele بمرارة: “إنها لا تنتمي لأي حزب، إنها ملك لنا جميعاً. أنا لست مؤثراً (Influencer)، ولم أرغب يوماً في تحويل بقتي إلى مشروع تجاري أو إعلان، لكن الناس لا يسألونك، بل يسرقون منك خصوصيتك”.

تغيير الصورة النمطية

على الجانب الإيجابي، نجحت “فيرونيكا” في لمس قلوب الكثيرين، وخاصة الأطفال، وساهمت في تغيير الصورة النمطية عن ذكاء الأبقار. ويؤكد صاحبها بلهجة قاطعة أنها ستبقى معه ولن يفرط فيها: “طالما أنها قادرة على الرعي في مروجي والقيام بدورها في حماية الطبيعة، ستبقى بجانبي دائماً”.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى