التحقيق مع موظفين في سجن Josefstadt بفيينا بعد انتحار سجين يعاني من مرض نفسي

النمسا ميـديـا – فيينا:

فتح الادعاء العام في سانت بولتن (St. Pölten) تحقيقات ضد اثنين من موظفي السجون، وذلك على خلفية وفاة سجين يعاني من مرض نفسي، كان قد أقدم على الانتحار في سجن Josefstadt بفيينا في مايو 2025، وفقاً لما صرح به المتحدث باسم السلطات، Thomas Korntheuer، لوكالة الأنباء النمساوية (APA) اليوم الأربعاء.

وتتمحور التحقيقات حول الاشتباه في القتل الخطأ، حيث لا تقتصر التحقيقات على الموظفين المعروفين بالاسم فحسب، بل تمتد لتشمل جناة آخرين محتملين لا يزالون مجهولين. وتعود تفاصيل القضية إلى أواخر أبريل 2025، عندما تم اعتقال الشاب البالغ من العمر 23 عاماً وإيداعه الحبس الاحتياطي بعد اعتدائه على والدته وإحداث فوضى في مركز تسوق. وبحسب المحاميين Irene Oberschlick وSebastian Lesigang، الممثلين القانونيين لعائلة المتوفى، فإن الشاب كان يعاني من اضطرابات نفسية واضحة منذ فبراير 2025، وكان ينبغي إيداعه في مركز علاجي شرعي بدلاً من السجن العادي.

وأكد المحامي Lesigang أن الشاب كان يمر بنوبة ذهانية، وكانت هناك مؤشرات قوية على عدم أهليته للمسؤولية الجنائية، مما يستوجب علاجه وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية (StPO). وفي سياق متصل، شدد Patrick Frottier، الطبيب النفسي ومستشار منع الانتحار في السجون، في تقرير حصلت عليه وكالة APA، على أن خطر الانتحار المتزايد كان معروفاً، واصفاً الشاب بأنه حالة “عالية الخطورة” ولم يتم توفير الرعاية الكافية له.

كما أشار التقرير إلى غياب أي تواصل موثق مع الخدمة النفسية داخل السجن، وهو ما اعتبره الخبير Frottier أمراً “غير مفهوم”، مؤكداً أن إجراء محادثات نفسية أو نقله إلى القسم الطبي بالسجن أو وضعه تحت المراقبة بالفيديو كان سيمثل بدائل ضرورية، بدلاً من مجرد إبقائه في زنزانة جماعية. وبناءً على هذه المعطيات، أمر الادعاء العام في سانت بولتن بإعداد تقرير طبي تكميلي، فيما لا يزال من غير الواضح المدة التي ستستغرقها إجراءات التحقيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى