التزلج على الجليد أحد العوامل.. تقرير طبي يكشف أسباب نفوق ألف سمكة في “Untere Lobau” بفيينا

فيينا – INFOGRAT:

كشف تقرير صادر عن جامعة الطب البيطري في فيينا عن الأسباب الكامنة وراء نفوق نحو 1,000 سمكة في منطقة “Untere Lobau” منتصف فبراير الماضي، حيث أرجع التقرير الحادثة إلى انخفاض منسوب المياه، وتكون طبقة جليدية طويلة أدت إلى انحباس غازات التعفن واختناق الأسماك، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأشار Günther Annerl، نائب مدير دائرة الغابات والعمليات الزراعية (MA 49)، إلى دور غير متوقع للمتزلجين على الجليد في هذه الحادثة. وأوضح أن الموجات الصوتية الناتجة عن حركة التزلج تسببت في إيقاظ الأسماك من سباتها الشتوي ودفعها للحركة، مما أدى إلى إثارة الطمي في قاع المياه، وهو ما ضاعف من نقص الأكسجين وأدى في النهاية إلى نفوقها اختناقاً. وأكدت الدائرة أن منسوب المياه عاد حالياً إلى مستوياته الطبيعية.

من جهتها، جددت منظمة حماية البيئة “WWF” مطالبها لبلدية فيينا بضرورة التحرك الفوري لإنقاذ المنطقة من الجفاف والتوحل. وقال Michael Stelzhammer، ممثل المنظمة: “يجب أن يكون هذا الحادث بمثابة إنذار أخير لحكومة المدينة؛ فبدون حزمة إنقاذ حقيقية، تواجه منطقة Untere Lobau خطر الجفاف التام، وستتكرر حالات النفوق الجماعي المأساوية مستقبلاً”.

وتتضمن خطة الإنقاذ التي تقترحها المنظمة تمرير المياه من منطقة “Obere Lobau” إلى “Untere Lobau” لإحياء المناطق الجافة، بالإضافة إلى إجراءات تهدف لإعادة ربط المنطقة بنهر دانوب ورفع منسوب المياه فيه عبر تدعيم مجرى النهر بالحصى، لضمان استمرار تدفق المياه إلى الغابات الفيضية في المحمية الوطنية.

في المقابل، يرى Günter Annerl من الدائرة (MA 49) أن تزويد المنطقة بالمياه من نهر دانوب ليس ضرورياً في الوقت الحالي، مؤكداً أن حادثة نفوق الأسماك الأخيرة لا علاقة لها بهذا المطلب. وشدد على ضرورة الحفاظ على التوازن بين النظام البيئي، وحماية المناطق من الفيضانات، وتأمين مخزونات مياه الشرب في المنطقة، مشيراً إلى أن الدائرة كلفت خبراء إضافيين لدراسة الوضع بعمق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى