الحكومة النمساوية تطرح خطة “كبح أسعار الوقود” للمناقشة.. خفض ضريبي وتدابير لمواجهة أرباح الأزمات

فيينا – INFOGRAT:

بدأت الحكومة النمساوية رسمياً مرحلة التقييم والمراجعة القانونية لخطط التدخل في أسعار الوقود، بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين ومواجهة تقلبات الأسعار. ومن المقرر أن تستمر فترة المراجعة حتى ظهر الثلاثاء المقبل، لتشكل الأساس القانوني للائحة تنظيمية جديدة تدخل حيز التنفيذ في الأول من أبريل المقبل وتستمر حتى نهاية ديسمبر 2026، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وتتضمن المسودة التي قدمتها الحكومة تعديلاً في قانون الأسعار يتطلب موافقة ثلثي أعضاء المجلس الوطني (البرلمان)، مما يضع الائتلاف الحاكم المكون من حزب الشعب (ÖVP) والحزب الاشتراكي (SPÖ) وحزب النمسا الجديدة (NEOS) أمام ضرورة التوصل إلى توافق مع أحزاب المعارضة. وفي هذا السياق، دعا وزير الاقتصاد فولفغانغ هاتمانسدورفر (ÖVP) إلى “إجماع عابر للأحزاب لضمان سرعة التحرك لمواجهة الأزمة”.

وتسمح التعديلات المقترحة لوزير المالية، في حالات الأزمات، بالتدخل لتقييد هوامش الربح التشغيلية على طول سلسلة القيمة، أو تعويض الزيادات الضريبية عبر تخفيضات مباشرة. وتهدف الحزمة إلى توفير إعفاء ملموس للمستهلكين يصل في مجموعه إلى 10 سنتات لكل لتر، موزعة بين خفض ضريبة المحروقات (MöSt) بمقدار 5 سنتات في المرحلة الأولى، وإجراءات أخرى تعتمد على تطور الأسعار.

وأكد الوزير هاتمانسدورفر أن أولوية الحكومة تظل “ضمان أمن التوريد”، معرباً عن رفضه لفرض سقف سعري شامل (Preisdeckel)، لما قد ينطوي عليه من مخاطر بخلق اختناقات في التوريد، مستشهداً بنماذج دولية سابقة أدت فيها هذه السياسة إلى نقص في الوقود. وأشار إلى أن النمسا تستورد نحو 67% من احتياجاتها من الديزل المكرر، مما يجعل استقرار التوريد أمراً حيوياً.

كما تهدف اللائحة الجديدة إلى منع تحقيق “أرباح أزمات” غير مبررة من قبل الشركات، من المصافي وصولاً إلى محطات الوقود. وسيعتمد هذا الآلية على مراقبة أسعار النفط الأسبوعية؛ فإذا ارتفعت صافي الأسعار بنسبة تتجاوز 30% مقارنة بمستواها قبل شهرين، يحق للحكومة التدخل لضبط الهوامش، مع ضمان الحفاظ على هامش ربح إيجابي للشركات لضمان استمرارية عملها.

وشددت وزارة الاقتصاد على أن جميع هذه الإجراءات ستكون مؤقتة ومحددة بشهر واحد قابلة للتجديد، مع إمكانية تعديلها فوراً في حال ظهور أي مؤشرات على نقص في المعروض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى