الحكومة النمساوية تعلن عن تعديلات تشريعية جديدة لتصدير الأسلحة لتعزيز الصناعات الأمنية

فيينا – INFOGRAT:
أعلنت الحكومة النمساوية عن حزمة من التعديلات التشريعية تهدف إلى تعزيز قطاع الصناعات الأمنية والدفاعية وتسهيل عمليات التصدير. وتتضمن المسودة الجديدة لـ “قانون الصادرات الأمنية” (الذي كان يُعرف سابقاً بقانون التجارة الخارجية) رفع الحظر المفروض على ضمانات التصدير الحكومية، مما يمهد الطريق لنمو هذا القطاع الذي سجل صادرات بقيمة تقارب أربعة مليارات يورو في العام الماضي، بحسب صحيفة Heute النمساوية.
وأكد وزير الاقتصاد Wolfgang Hattmannsdorfer، وسكرتيرة الدولة Barbara Eibinger-Miedl (كلاهما من حزب الشعب ÖVP)، أن الهدف من هذه الخطوة هو القضاء على العيوب التنافسية التي تواجه الشركات النمساوية في السوق الدولية، مع التشديد على بقاء معايير الأمن الصارمة والالتزام بالحياد النمساوي دون تغيير.
تسهيلات مالية وإجرائية
كانت القوانين السابقة تفرض حظراً على تقديم الضمانات والتمويل الحكومي لصادرات المواد الحربية الكلاسيكية، مثل الأسلحة والذخيرة والأنظمة العسكرية. وبموجب التعديل الجديد، سيتم رفع هذا الحظر بشكل واسع، مع استمرار سريانه فقط على الأسلحة الفتاكة المباشرة وأنظمة الأسلحة مثل الدبابات والبنادق والمسدسات والذخيرة العسكرية.
وتشمل أبرز نقاط الإصلاح في القانون الجديد ما يلي:
- التحول الرقمي: تبسيط تقديم الطلبات إلكترونياً عبر استخدام الهوية الرقمية (ID-Austria).
- تحديد مدد زمنية: وضع مهلة قانونية مدتها شهران للبت في الطلبات؛ وفي حال عدم رد السلطات خلال هذه المدة، يُعتبر التصدير مسموحاً به.
- تسهيلات المشاركة في المعارض: إعفاء المعدات العسكرية المخصصة لأغراض العرض فقط في دول الاتحاد الأوروبي من شروط التصريح المسبق.
- تقليل البيروقراطية: خفض التزامات الإبلاغ داخل الاتحاد الأوروبي والاعتراف بالاستعلامات الأولية كطلبات ترخيص رسمية لتجنب تكرار الإجراءات.
أبعاد اقتصادية واستراتيجية
تأتي هذه الخطوات تنفيذاً للاستراتيجية الصناعية التي تم طرحها في يناير الماضي. وأشار الوزير Hattmannsdorfer إلى أن هذه التعديلات تمثل “تحولاً جذرياً في الإجراءات الإدارية”، مؤكداً أن النمسا يجب أن تكون قادرة على التوريد في ظل التزايد العالمي للاستثمارات الأمنية لضمان خلق القيمة المضافة وتوفير فرص العمل محلياً.
من جانبها، أوضحت سكرتيرة الدولة Eibinger-Miedl أن الشركات النمساوية تحقق 60% من دخلها عبر التصدير، مشيرة إلى أن توحيد شروط ضمانات التصدير مع المعايير الأوروبية سيوفر أماناً قانونياً وكفاءة أكبر للشركات الوطنية.
ووفقاً للبيانات الرسمية، يعمل في قطاع التقنيات ذات الاستخدام المزدوج (Dual-Use) في النمسا نحو 30 ألف موظف، ويحقق القطاع إيرادات سنوية تبلغ 3.3 مليار يورو، فيما يتم منح تراخيص لتصدير معدات دفاعية بقيمة تصل إلى 2.5 مليار يورو سنوياً. ومن المقرر أن تكون الخطوة التالية هي تطوير قانون المواد الحربية بالتنسيق مع الشركاء في الائتلاف الحكومي.



